Select Menu

Slider

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Travel

Performance

Cute

My Place

Slider

Racing

Videos

» » القوادة السياسية والإستخباراتية في مصر .نصر الله14
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

الهدف الرئيسي للحروب النفسية التي تشنها اجهزة الإستخبارات هو دفع المستهدف للجنون وذلك عبر تكرار العديد من المضايقات المنهجية العقلانية والعبثية وتنفيذها على المستهدف وفي بعض الاحيان كما في حالة مصطفى بخيت يتم تنفيذ المضايقات على المستهدف وأسرته، وليس أدل على نجاعة الحروب النفسية من قصة العالم الأمريكي جون ناش الحائز على جائزة نوبل في الرياضيات والذي تعاون في مستهل حياته مع الإستخبارات الأمريكية وساعدهم على تطوير شيفرات معقدة ووضع لهم أسس لإبتكار شيفرات أكثر تعقيداً وساعدهم أيضاً على كشف وحل شيفرات الإتحاد السوفياتي السابق وعندما تبين للإستخبارات الامريكية أن جون ناش يفخر بين أصدقائه وأقاربه بكونه أحد العلماء الذين لا تستغني عنهم الإستخبارات الأمريكية عندها قررت الإستخبارات الامريكية وقف التعامل نهائياً مع جون ناش وشنت عليه حرب نفسية الهدف منها هو دفعه للإعتقاد بأنه لم يكن في يوم من الأيام عالماً عاملاً في ال CIA وهذا ما حدث بالفعل وقد أنتجت هوليود فيلما عن قصة جون ناش تحت إسم عقل جميل وبرغم أن مخرج الفيلم لم يصرح علانية بأن جون ناش تعرض لحرب نفسية إلا إن المخرج لمح عدة مرات إلى أن جون ناش كان بالفعل يعمل مع الإستخبارات الامريكية وهو ما يعني بالضرورة بان إنكار وكالة ال CIA لم يكن سوى أحد أساليب الحرب النفسية التي شنت على ناش ذلك العقل الجميل والذي فاز عن جدارة بجائزة نوبل في الرياضيات عام 1994 والذي يدرس الرياضيات بأعرق جامعة أمريكية برغم أنه خاضع لبرنامج علاج نفسي منذ سنوات طويلة لتخليصه من فكرة انه كان ذات يوم عالماً من علماء الإستخبارات الامريكية بعد أن أقنعت الإستخبارات الأمريكية ناش وأطبائه بأنه مصاب بالشيزوفرانيا مع الأخذ في الإعتبار بأن جون ناش عالم كبير درس وعمل كاستاذ في جامعات كارنيغي ميلون وبرينستون ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وقدم حلولا لمعضلات رياضية واقتصادية عويصة ويعتبر بحق عقلية غير عادية وموهوب بشكل غير طبيعي في الرياضيات واللوغاريتمات فكيف يتسنى لشخص بهذه المواصفات ولم يصاب في أي مرحلة من مراحل عمره المبكرة بأي أمراض نفسية ثم فجأة بعد تخرجه من الجامعة وزواجه بعدة أعوام يصاب بالشيزوفرانيا وبكل تأكيد من أوهموه وأقنعوه بأنه مريض هم الإستخبارات الأمريكية التي طبقت عليه أساليب الحروب النفسية

وبما أن كل عقل بشري ليس مؤهلاً للتعامل مع الحروب النفسية ولأنه ليس كل إنسان لديه ملكات القدرة على التحليل والإستنباط وقراءة ما بين السطور ولأنه ليس كل إنسان منحه الله القدرة على سبر أغوار أشد المواقف غموضاً وإلتباساً لهذا كتبت هذه المقاربة بهدف مساعدة أولئك الأبرياء الذين ألقت بهم المقادير في طريق أجهزة الإستخبارات المصرية أو أي جهاز إستخبارات آخر وأتمنى أن يستفيد كل من يقرأ هذه الدراسة ويتمكن من الحياة بشكل مستقر وان يحتفظ بعقله ورباطة جأشه ويتماسك وينجو من أي كيد او مكر سئ الذي أتعشم ان يحيق في النهاية بأهله الا وهم الأجهزة الإستخباراتية

قبل أن أوضح وأفصل طرق وأساليب المضايقات الإستخباراتية وحلول للتغلب على هذه المضايقات أود التأكيد على القواعد الذهبية التي يجب أن يلتزم بتطبيقها المستهدف من الحروب النفسية طوال الوقت ألا وهي "لا تخبر أحد ولا حتى أقرب الناس إليك بما يحدث لك من مضايقات، ولا تشكو لأي إنسان من ضجرك وتأففك وتضايقك من أي ممارسات تتم معك، وإحتفظ في نفسك بسرك ولا تشكو سوى لله، وحتى عندا تبتهل إلى الله بصوت مسموع داخل جدران منزلك فلا تبالغ في إيضاح الأضرار بل ركز على أن تدعوه لينتقم لك ممن لا تملك الإنتقام منهم حيث أنه من المحتمل أنهم يتصنتون عليك وبالتالي لا تدعهم يعرفون بأنك تتألم مما يفعلونه معك من مضايقات، إياك أن تستخدم التكنيكات والأساليب التي إستخدمها مهند المصري لأن هذه التكنيكات عواقبها أسوأ من منافعها فالإستفزاز يزيد الأجهزة الإستخباراتية غلوا وشططاً ونكاية وغيظاً وربما نجحت تكنيكات مهند معه فقط نظراً لطبيعة شخصيته الراغبة في التحدي والغير قابلة للهزيمة لهذا لا تنفذ تكنيكاته الإستفزازية مالم تكن مستعداً لتحمل المزيد من المضايقات"

إسلوب المراقبة اللصيقة المستمرة في كل زمان ومكان
عندما يوضع المستهدف تحت المراقبة اللصيقة فالهدف ليس مراقبة المستهدف بل الهدف هو إرباكه وإزعاجه والدليل هو أن الإستخبارات تصر على تعريف المستهدف بأنه مراقب وذلك بأن تكلف من يسير أو يجلس او يقف بالقرب من المستهدف بفعل شئ ما لتعريف المستهدف بأنه تحت المراقبة ، على سبيل المثال الإصرار على توجيه نظرة مرتبكة أو متفحصة للمستهدف من المراقب أو البصق أمام المستهدف أو الصفير بجوار المستهدف أو السعال بالقرب من المستهدف وطبعا لا يتم تنفيذ كل هذه الطرق بل يتم تنفيذ طريقة واحدة فقط بحيث إذا ما تعود المستهدف على أن من يراقبونه يصفرون فإنه حتى لو لم يكن مراقبا أو نجح في الهروب من المراقبة ومع ذلك فعند سماعه لصوت صفير يشك في من حوله وخاصة لو أصدر أحد معارفه أو أقاربه صفير حينها يشك المستهدف بكل الناس وهذا ما قد يحطم أعصابه ويدفعه للجنون

للتغلب على هذا الإسلوب الخبيث يجب أن يتبع المستهدف تكنيك الديب فريزر، يتعامل المستهدف مع المراقبة بكل برود ويجب أن يسأل نفسه هذا السؤال، ما الهدف من تعريفي بأنهم يراقبوني؟ والإجابة تتكون من شقين الشق الاول هو المضايقة والشق الثاني هو تعويد المستهدف على نمط معين بحيث إذا سمع أو رأى شئ ما يظن بأنه تحت المراقبة، وبإستخدام تكنيك الديب فريزر او البرود المطلق ينجو المستهدف من التوتر وبالتالي لن يتم زراعة النمط الذي من المفروض ان يضايقه كسماع صوت صفير او سعال مثلاً

بالإضافة لتكنيك الديب فريزر يجب على المستهدف إتباع تكنيك آخر موازي ألا وهو تكنيك التجاهل وهذا ما قد يدفع الإستخبارات لأن يركزوا ويكثفوا من تأكيد المراقبة بأن يطلبوا من عملاهم تكثيف وتكرار الصفير بشكل مبالغ فيه وذلك لمحاولة لفت نظر المستهدف، وبديهي أن العميل الذي يطلب منه رؤسائه أن يبصق كثيراً أو يصفر كثيرا سيشعر في قرارة نفسه بالتفاهه وسيتوتر بل انه في بعض الأحيان يلجأ العميل للصفير مرة واحدة فقط وللأسف الشديد أن الإستخبارات تسير عميل خلف كل عميل وفي بعض الأحيان تسير عميل ثالث لمراقبة العميلان فإذا ما لاحظ العميل الثاني ان العميل لا يصفر بشكل متواصل كما طلب منه حينها يبدأ العميل الثاني بالصفير لتذكير العميل الأول بمهمته فإذا لم يفهم العميل الأول معنى أن أحدهم يصفر خلفه حينها يبدأ العميل الثاني في أن يحل محل العميل الأول ويصفر بشكل مستمر، وبديهي أن هكذا تصرفات تؤثر على نفسية العملاء قبل أن تؤثر على نفسية المستهدف الذي ما إن يتمسك بتنفيذ تكنيك التجاهل واللامبالاة وتكنيك الديب فريزر فيصبح في مأمن تام من أن يتم التأثير على عقله ولكي ينجح المستهدف في تنفيذ هذان التكنيكان بإحتراف وتمكن يجب أن يضع نصب عينيه الحقيقة التالية
إما أن يتعامل معهم ببرود ويتجاهلهم تماماً وإما أن يصاب بالجنون أو القهر الذي قد يترتب عليه الموت غماً وقهراً
وطبيعي أن هذه المقولة ستكون حافزاً قوياً على نجاح المستهدف في التحدي الذي يواجهه
نستكمل في الجزء القادم باقي طرق وأساليب المضايقات وحلول مواجهتها
حسام عامر

About حسام عامر

إسمي حسام السعيد محمد عامر كاتب ومفكر ثوري حر ويمكنك التعرف اكتر علي من هنا
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

2 comments

  1. انا بجد عاجز اعبر ازاي عن شكري وامتناني انك كتبت الموضوع المهم ده وانا متأكد ان كتير استفادو من الدراسة دي الف مليون شكر يا استاذ حسام وربنا يجعل ما تكتبه في ميزان اعمالك
    أخوك في الوطن حسين عبد المنصف

    ردحذف
  2. انا بقيت خبيرة وعرفت حلاجات كتيرة عن النفس البشرية وعن الحروب النفسية من موضوعك الروعة ده متشكرة يا استاذ حسام وعايزينك دايما تعرفنا اسرار وتكشف لنا كل حاجة بيخبوها علينا

    ردحذف