Select Menu

Slider

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Travel

Performance

Cute

My Place

Slider

Racing

Videos

اليوم أطل علينا عمر سليمان منذ ساعات معلناً ان مبارك رحب بالتوافق الوطني . مش قادر أمسك نفسي من الضحك . المتظاهرين مموتين نفسهم وحناجرهم بحت وهم يهتفون بشكل أو بآخر وبكل الألفاظ والمعاني "الشعب يريد اسقاط الرئيس" ثم يعلن مبارك انه معجب بالتوافق الوطني على اسقاطه . حقيقة أنا معجب غاية الإعجاب بشخصية مبارك التي تتميز بالتلامة والبرود . ولمن لا يعلم فإن التلم والتلامة في العامية المصرية تطلق على الشخص عديم الكرامة متبلد الإحساس . الشعب المصري كله يرفض مبارك بل تستطيع أن تجزم بأن هذه الهتافات والمظاهرات المستمرة قد أسقطت أي هيبة لشخصية مبارك الرجل التلم الذي لازال يتعامل مع الموقف بتلامة وبرود يحسده عليه القطب الجنوبي

أرجوك أن لا تفهم من كلامي أن مبارك وحده هو التلم البارد لأن عمر سليمان وأحمد شفيق يا راجل وكل الوزراء والمسئولين المعينين من مبارك بعد ثورة الغضب هم أيضا يتميزون بتلامة وبرود ربما يتجاوز سقف تلامة وبرود مبارك الذي ربما يعاني من خلل نفسي نتيجة كبر سنه واصابته بخرف ما بعد الشيخوخة . فمجرد قبول هؤلاء لمناصبهم الحالية والتي عينهم فيها رئيس مرفوض شعبيا هو بكل المقاييس شكل متطور من التلامة والتناحة والبلادة بل ان تواجدهم الإعلامي ولقاءاتهم الكثيفة مع اجهزة الإعلام يستفز الشعب المصري ويزيده اصرارا على اسقاط هذا النظام البارد التنح التلم اللي مش عارف صنف جبلة أهله إيه . المشكلة الأكبر هي لو توقف هؤلاء التلماء عن الظهور إعلاميا فهذا أيضا يستفز الشعب المصري ويزيده عنادا وإصراراً على الإستمرار في المظاهرات وإسقاط هذا النظام . يعني بالبلدي قفلة وضومناه بحسب تعبير لاعبي الضومناه

المشهد السياسي الذي يقوم برسمه الآن الشعب المصري بشجاعه يحسده عليها كل شعوب العالم أظهر لنا مدى تلامة الكثيرين ممن كنا نحسن الظن بهم وعلى رأسهم الحكومة الأمريكية التي عبر تصريحات مسؤليها تواصل التلامة والتناحة والصداغة بالدفاع عن فكرة الإبقاء على رئيس ونظام حكم سقطت هيبته وأهينت كرامته عياناً بياناً في ثورة شعبية أزعم أن العالم لم يشهد مثلها من قبل من حيث كم المشاركين فيها ومن حيث أعداد القتلى والمصابين ومن حيث سرعة هزيمة القوة الغاشمة التي انسحقت تماما تحت ضغط إصرار وبسالة الشعب المصري ورغبته القوية في إسقاط هذا النظام

كذلك نلاحظ إرتفاع أصوات ناعقة زاعقة من رؤساء أحزاب كارتونية لا يوجد لها أي وزن جماهيري في الشارع المصري وهذه الاصوات التي هي أنكر من صوت الحمير تطالب الشعب بأن يتوقف عن مطالبه بإسقاط النظام والإكتفاء بالوعود التي يعد بها مبارك وسليمان بتشكيل لجان للتحقيق ولجان لتعديل الدستور بحسب ما قيل تتميز بالشفافية والاستقلال والنزاهة . وكأن هناك مصري واحد يصدق مثل هذه الترهات . وكما هو معلوم من الواقع المصري بالضرورة والصيرورة إن قبيل الإنتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت وقائعها قبيل نهاية عام 2010 كان مبارك قد وعد شعب مصر بإنتخابات حرة ونزيهة ولكن الدنيا كلها شهدت مدى نزاهة هذه الإنتخابات التي فضحت مبارك وعرته من ورقة التوت الأخيرة وساهمت بشكل قوي في تكوين رأي شعبي موحد بأن مبارك ليس سوى كاذب وديكتاتور و عنيد و غبي و تلم يسعى بكل السبل لإستعباد البلد كلها وتوريثها لننوس عين أمه ولشلة اللصوص الملتفة حوله

بداهة أصبح الشعب المصري مدركا لكل المؤامرات التي تحاك ضده خاصة وأن رموز النظام الساقط يصرون على الإستخفاف بعقول الشعب المصري عبر تصريحاتهم البلهاء بإجراء تعديلات دستورية وبأن وجود الرئيس هو ضمان لإجراء هذه التعديلات . تعديلات إيه ورئيس ايه ياله انت وهو . هو إحنا لسه هنعدل في الحال المايل احنا في الألفية التالتة وإنتوا لسه عايزين تحكموا بلد بحجم وبعراقة مصر بدستور عصور التخلف والجهل والقمع والتزوير والتعذيب والنهب . والله أنا في حياتي ماشفتش تلامة بالشكل ده . هو إنتو فاكرين ان دستوركم ده ينفع معاه ترقيع . دستوركم من كتر ما اترقع واتلزء بقا مبهوء ومهزء . مصر بحاجة لدستور جديد ولنظام وقوانين جديدة فلتذهبوا للجحيم او إلى تل أبيب مش فارقة المهم تحلوا عن سمانا

الشعب المصري سأم التلامة والتناحة وسأم المعارضة الكارتونية المدجنة والمتعاونة بشكل أو بآخر مع النظام الساقط . الشعب المصري لا يثق سوى في نفسه ويطالب بإسقاط النظام الذي لازال مصرا على أن "يحط نفسه في مواقف بايخة" . الشعب المصري الذكي برغم كل التدليس والتضليل والتدجيل يعلم الحقيقة ويدرك ان سياسة فرق تسد ونشر التطرف والطائفية والكراهية هي سياسات النظام البائد المفضوح بثورة الغضب التي تلاحمت وتمترست فيها جموع الشعب المصري المطالبة بإسقاط النظام الساقط والذي لازال حتى هذه اللحظة ينكر حقيقة سقوطه

الشعب المصري بثورة غضبه لم يكسر فقط حاجز الخوف بل كسر أيضا أقنعة الزيف التي كان مبارك وكهنته يرتدونها ليل نهار امام عدسات وكاميرات الصحف والتلفزيون والتي كانوا يوهمون أنفسهم بأنهم قادرون على الإستمرار في إستحمار شعب مصر لكنهم يمكرون ويمكر الله وهو خير الماكرين وهو الذي فجر غضبة الشعب التي أمادت الأرض من تحت أقدام مبارك وأزلامه ( جمع زلمة وليس زلمكة لا مؤاخذة)ـ

يا أزلام النظام هلا أدركتم الحقيقة أن كل الشواهد تؤكد على إن الطابق ده فعلا قفلة وضومناه . لقد كذب إعلامكم مراراً وتكراراً وحاول تشوية المتظاهرين بل وصلت بكم البلاهة حد حجب قناة الجزيرة فماذا كانت النتيجة . إنصراف المواطنين عن متابعة ما تبثونه من كذب مفضوح . ثم حاولتم إستعادة ثقة المواطن بإدعاء الحيادية وتوقفتم عن إتهام المتظاهرين بالعمالة والكنتاكي مع التركيز على إعطاء فسحة لبعض المعارضين بينما الفسحة الأكبر لأتباع النظام فماذا كانت النتيجة . تأكد لكل الشعب المصري أنكم لستم سوى حفنة من اللصوص الكاذبين . مش قلتلكم قفلة وضومناه ولا يصح إلا الصحيح وعين أهاليكم فيها قواليح . بإختصار أستطيع أن أقول بملأ فمي إن عناد الشعب المصري سيكون هو الرهان الرابح بينما تلامة وتناحة وبجاحة مبارك ونظامه هو الرهان الخاسر بتأثير دماء شهداء وجرحى ثورة الغضب التي تدحض كل زيف وخداع

يا أزلام النظام إن الشعب المصري خرج للشارع ولن يعود إلا بعد إسقاط هذا النظام التلم البارد الذي تسانده اسرائيل علناً وتساعده امريكا سراً . فلن تعود مصر أبداً إلى ما قبل 25 يناير وعلى أمريكا وإسرائيل أن يعترفوا بذلك ويتوقفوا عن ممارسة التلامة وأن يعترفوا بسقوط عملاهم ويسحبوهم قبل فوات الأوان وقبل أن تتشدد مطالب المتظاهرين وقبل أن تتأجج مشاعر الكراهية والحنق على كل من يرواغ بتلامة وتناحة لتأخير إسقاط نظام مبارك المنهار فعلياً على أرض الواقع منذ يوم 28 يناير 2011 ـ

حاشية ,, على هامش حقيقة تلامة مبارك ونظامه نلاحظ إرتباك وتخبط التصريحات الصادرة عن المسئولين الأمريكيين بخصوص نظام مبارك والتي بكل تأكيد تصب في صالح ثورة الغضب وتؤكد للشعب المصري أن أمريكا بالفعل تقف بالمرصاد في طريق تحرير مصر وتحديثها . وعلى ذلك فلا يوجد أي أمل لهذا النظام في البقاء وإذا كانت الجريمة لا تفيد فمن باب أولى فإن"التلامة لا تفيد أيضاً"ـ
حسام عامر
الثلاثاء 8 فبراير 2011 ـ