الانقلاب القادم قادم
تعالى نحسبها بالعقل. شعب مصر على مدار التاريخ مطاوع ومهاود لأقصى مدى. واتربى واتعود على الخوف من السلطة. نعم المصري في حالات استثنائية يثور. لكن ثوراته دائما لا تستمر لوقت طويل لأسباب تعود لطبيعة الشخصية المصرية ذات الارادة الرخوة بإستثناء ثورة 19 التي استمرت لبعض الوقت بسبب ممارسات الانجليز تجاه الشعبلكن يجب أن نعلم ان لكل شعب في الدنيا خصائص تميزه عن باقي الشعوب. والدارس للعلوم الاجتماعية يعلم ان الشعب المصري يعتبر من الشعوب المسالمة المستكينة وعبر التاريخ طور الوجدان الجمعي لشعب مصر أساليب وطرق متعددة للتعايش مع اي أوضاع يجد نفسه فيها. فالمصري قادر على تحمل الذل والاهانة من الحاكم ويجد لنفسه المبررات التي تعينه على تحمل الذل والتعايش معه. حتى لو ظهر وسط الشعب افراد يرفضون الذل والعبودية والقهر ويبدأون في تثوير الناس لمحاربة السلطة التي تقمعهم. لكن يكون رد فعل جموع الشعب المصري تجاه هؤلاء الافراد الثوريين هو السخرية منهم ورفض تقليدهم وفي أحيان كثيرة يقوم الشعب بمهاجمة هؤلاء الافراد بدلا عن مقاومة السلطة القمعية. ولك أن تتخيل كيف يمكن لإنسان سوى أن يرضى بالذل ويسكت على العار وينام على الضيم
وبالنسبة للأوضاع الحالية خاصة بعد قيام المجلس العسكري بالأمس الإثنين الموافق غرة شهر رمضان بتجريد قوة مشتركة من الجيش والشرطة والبلطجية لفض اعتصام الثوار واهالي الشهداء في التحرير وهو ما يعتبر عمليا رصاصة النهاية للثورة المصرية التي خلعت مبارك وسلمت مصر لأعوانه كي يعيثوا في الارض فسادا ويعيدوا لمصر نظام مبارك مغلف في عباءة اسلامية تمهيدا لهدم مصر عبر فرض حصار عليها من امريكا والدول الغربية بحجة انها تمثل تهديدا لإسرائيل. ثم يتبع الحصار عملية تقسيم مصر لتفتيتها ولإضعافها لحساب اسرائيل
وبما أن المجلس قد نجح تماما في تضليل الشعب عبر تجنيده واحتواءه لدعاة السلفيين وقادة الاخوان المسلمين. وبعد ان نجح المجلس العسكري في فرض ستار حديدي على جميع الوسائل الاعلامية توطئة للإجهاز التام على الثورة عبر الانتخابات القادمة التي سيتقاسم فيها السلطة الاخوان والسلفيين مع فلول الحزب الوطني تمهيدا لوضع دستور مهترئ يرسخ لقبضة المجلس العسكري وينزع الصلاحيات عن البرلمان والرئيس القادم الذي سيكون شرابة خرج خاضع لما يمليه عليه اللوبي الماسوني المسيطر حاليا على الجيش المصري ممثلا في المجلس العسكري والمخابرات بأنواعها الثلاثة
قد تبدو الصورة قاتمة ولكن لأن كلما زاد الضغط ارتفعت معدلات احتمال الانفجار وعلى هذا فالانفجار القادم سيكون من صغار ضباط الجيش المصري الذي سيجدون انفسهم مدفوعين لأحد هذه الطرق
إما بالتسليم المطلق للمجلس والاستمرار في المهادنة واطاعة الاوامر وقمع الشعب لصالح الصهاينة المسيطرين على جيش مصر
أو بالاستمرار في الغضب والتململ من ممارسات المجلس العسكري وخاصة انه يقمع ضباط الجيش بوحشية لا تقل عن وحشية امن الدولة الذي لازال يقمع شعب مصر تحت مسمى الامن الوطني
والترجيح يتجه نحو طريق الرفض والإنقلاب على المجلس العسكري لأن ضباط الجيش المصري يختلفون جذريا عن ضباط الشرطة
ضابط الجيش يتميز بخصال تجعله اقرب لتدبير انقلاب بدلا من أن يقمع ويقتل الشعب لأن ضباط الجيش يلجأون لتثقيف انفسهم أثناء أوقات فراغهم وذلك بقراءة الكتب ومتابعة القنوات الاخبارية بعكس ضابط الشرطة الذي لا يطيق القراءة بسبب طبيعة تكوينه وبسبب طبيعة عمله
وايضا الترجيح يتجه لطريق الانقلاب العسكري لأن المجلس العسكري فقد جماهيريته ومصداقيته أمام الشعب بسبب تلكأه في محاكمة قتلة الشهداء وايضا بسبب تخبط قراراته وآخرها اعتبار ان من قتل امام اقسام الشرطة ليس شهيدا
وايضا الترجيح يتجه لطريق الانقلاب لأن المجلس العسكري بأكمله هو السبب الوحيد لتردي احوال الجيش المصري تسليحيا وتدريبيا وكل الضباط يعلمون هذه الحقيقة ويعلمون ان صهاينة المجلس يخربون جيش مصر وذلك بترقية أقاربهم ومعارفهم وخاصة معدومي الكفاءة وتوليتهم المناصب الهامة كما يقوم المجلس العسكري بمعاقبة الضباط الاكفاء والمتميزين بتسريحهم من الجيش لإضعافه
والآن يبدو اننا كثوار وطنيين فقدنا الامل في شعب مصر ونأمل ان يتحرك ضباط الجيش الشرفاء في أقرب فرصة للإطاحة بمجلس الصهاينة المسيطرين على الجيش المصري
والله من وراء القصد
حسام عامر




1 تعليقات:
تعالى نحسبها بالعقل. شعب مصر على مدار التاريخ مطاوع ومهاود لأقصى مدى. واتربى واتعود على الخوف من السلطة. نعم المصري في حالات استثنائية يثور. لكن ثوراته دائما لا تستمر لوقت طويل لأسباب تعود لطبيعة الشخصية المصرية ذات الارادة الرخوة بإستثناء ثورة 19 التي استمرت لبعض الوقت بسبب ممارسات الانجليز تجاه الشعب
لكن يجب أن نعلم ان لكل شعب في الدنيا خصائص تميزه عن باقي الشعوب. والدارس للعلوم الاجتماعية يعلم ان الشعب المصري يعتبر من الشعوب المسالمة المستكينة وعبر التاريخ طور الوجدان الجمعي لشعب مصر أساليب وطرق متعددة للتعايش مع اي أوضاع يجد نفسه فيها. فالمصري قادر على تحمل الذل والاهانة من الحاكم ويجد لنفسه المبررات التي تعينه على تحمل الذل والتعايش معه. حتى لو ظهر وسط الشعب افراد يرفضون الذل والعبودية والقهر ويبدأون في تثوير الناس لمحاربة السلطة التي تقمعهم. لكن يكون رد فعل جموع الشعب المصري تجاه هؤلاء الافراد الثوريين هو السخرية منهم ورفض تقليدهم وفي أحيان كثيرة يقوم الشعب بمهاجمة هؤلاء الافراد بدلا عن مقاومة السلطة القمعية. ولك أن تتخيل كيف يمكن لإنسان سوى أن يرضى بالذل ويسكت على العار وينام على الضيم
إرسال تعليق