Select Menu

Slider

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Travel

Performance

Cute

My Place

Slider

Racing

Videos

راجل وابنه ومراته ومعاهم خمس قطاع طرق تمكنوا من خطف 8000 بني آدم وحبسوهم في منطقة مهجورة، وهاتك يا سخرة في المخطوفين، طبيعي انه بين وقت والتاني وتحت تأثير القهر والذل والجوع إن المخطوفين يقرروا الثورة على العصابة خصوصا وان عدد المخطوفين كبير جدا مقارنة بعدد أفراد عصابة قطاع الطرق، لكن زعيم العصابة كان دايما بيواجه محاولات الثورة دي بالخداع والتحايل على إمتصاص غضب المخطوفين، مرة يعلن أن واحد من قطاع الطرق اللي بيساعدوه بيسئ استخدام سلطاته كقاطع طريق ويتم محاكمته وادانته علناً وطبعاً كان المخطوفين بتخيل عليهم المحاكمات الصورية دي، مرة تانية اكتشف ان غضب المخطوفين زاد وأوشك على الإنفجار فحينها ابتكر حيلة خبيثة بتكوين فريق كروي من المخطوفين ولعب بيهم في مباريات كأس العصابات الدولية، وطبيعي ان المخطوفين المغفلين يتحدوا جميعا ويتكاتفو، مش للتخلص من العصابة لا سمح الله ولكن لتشجيع فريق المخطوفين الكروي، وهكذا دواليك يا محترم ظل المخطوفين يدورون في دائرة مفرغة، كلما هم المخطوفين بالثورة على عصابة قطاع الطرق حينها ينجح زعيم العصابة في إلهائهم بشكل او بآخر بإستخدام دهاءه الشيطاني وخبرته الإجرامية

لكن لأن الحكمة الشعبية تقول تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وأيضاً تأتي الرياح محملة بالأتربة، ولما كان السيل قد بلغ الزبي وضاقت نفوس المخطوفين بأحوالهم المتردية وأصبحت غضبتهم قاب قوسين أو أدني، وعندما تيقن زعيم العصابة بحكم خبرته ومن واقع التقارير اليومية التي تصله بأن المخطوفين على وشك الإنفجار وأن إنفجارهم وثورتهم ستكون فجائية وليس مخطط لها كما كانوا يفعلون فيما قبل حينئذ ادرك المجرم الحويط أن هناك خطورة فعلية على عصابة قطاع الطرق، حينها تشاور زعيم العصابة مع ابنه وزوجته وخلال دراستهم لأفضل طريقة لإمتصاص غضب المخطوفين تفتقت قريحة الأب عن فكرة شيطانية وأمر أن يتم تنفيذها في صباح اليوم التالي

تاني يوم الصبح وقف قاطع طريق صغير السن والمقام على ربوة عالية وصاح بأعلى صوته ليجمع المخطوفين ويعلن لهم البيان التالي "يا أخوانا انا عارف انكو قرفانين من العيشة الزفت اللي احنا معيشينهالكم، أنا عارف انكم بتعانو من الجوع ومن الامراض ومن قلة الراحة، انا عارف انكو غضبانين عشان انتو بتشقوا وتموتو نفسكو في الشغل ومع ذلك خيركو رايح لغيركو، انا بعترف ان احنا مفتريين وولاد ستين كلب، إحنا غلطانين في حقكم وبجد أنا مش عارف أودي وشي منكم فين، انا بعلن ان عصابتنا مسئولة عن سوء احوالكم وعن امراضكم وعن جوعكم وفقركم وأمراضكم"
تجمد المخطوفين في أماكنهم كما لو كانت تقف على رؤسهم الطير، ذهول شديد يجتاح الجموع المحتشدة والتي سمعت بآذانها ورأت بأم أعينها أحد أفراد العصابة يعترف بجرائمه ويقول عن نفسه والعصابة أنهم ولاد ستين كلب، شعرت جموع الخاطفين بالخدر اللذيذ يجري في أجسادها، فها هي العصابة تعترف بوضاعتها وحقارتها، يالها من لذة لذيذة ويالها من سعادة غامرة أن يسمع المظلوم المذلول من قاهره إعترافا بالخطأ والخطيئة، إنتشت الجماهير حد الثمالة من تصريحات المجرم الصغير، وإستراحت انفسهم قليلاً، فقد نفثت هذه التصريحات من غضب المخطوفين، فعادوا لسابق عهدهم للعمل الشاق والجوع والفقر والذل والمرض مكتفين بان ينتشوا من إعتراف العصابة بجرمها ووأدت ثورة المخطوفين المقبلة في مهدها، وكده إحنا كسبنا صلاة النبي، ويرجع أبوك عند أبوك وأخوك عند أخوك وإشرب فقر وجوع ومرض وذل وقهر لحد ما تطلع عينك وعين اللي خلفوك

إوعا تتخيل ان دي قصة وهمية، دي قصة مصر في عهد مبارك، لو مش مصدقني أدعوك لقراءة جريدة المصري اليوم عدد الثلاثاء 13 اكتوبر 2009، تحت عنوان دراسة حكومية (الفساد زاد فى مصر.. والدولة غير عادلة.. ونصف الشعب «يفوض أمره لله»، وهذا هو نص الخبر دون تعليق مني

((((أعلنت وزارة الدولة للتنمية الإدارية، أمس، عن نتائج الدراسة التى أعدتها كلية الآداب جامعة القاهرة، وأشرف عليها الدكتور أحمد زايد، عميد الكلية السابق، بمشاركة مركز دعم واتخاذ القرار بمجلس الوزراء، حول تحليل أسباب الفساد الإدارى، ودوافعه على المستويين الاقتصادى والاجتماعى. شملت عينة البحث ٢٠٠٠ فرد من ٤٠ وحدة مختلفة، أكدت الدراسة أن ٨٠.٩٪ من المصريين يرون أن أخلاق الناس تغيرت هذه الأيام، وأن ٦٣.١٪ من عينة البحث يرون أن العلاقات الإنسانية السيئة أصبحت من ثوابت التغير الأخلاقى السيئ، بينما يرى ٧٨.٦٪ أن التغير الأخلاقى يسير من سيئ إلى أسوأ

وأظهرت الدراسة أن ٨٣.٦٪ من المصريين يرون أن الفساد زاد فى مصر. وحول انتشار الفساد فى المجتمع، أكدت الدراسة أن غالبية رجال الأعمال ذوى السلطة هم الأكثر فساداً فى المجتمع بنسبة ٤٣.١٪، يليهم التجار ثم رجال الشرطة وأعضاء المجالس المحلية، ويأتى فى المرتبة الأقل فساداً فى المجتمع رجال الدين الخاضعون للحاكم، وأشارت البيانات إلى أن المصالح الحكومية ذات الطابع الخدمى جاءت حسب الدراسة فى المرتبة الأولى لأكثر المؤسسات فساداً فى المجتمع بنسبة ٤٨.٤٪، وتليها مؤسسات قطاعى الصحة والتعليم بنسب متقاربة ثم وزارة الإعلام ووزارة الداخلية والمحليات.

وركزت الدراسة على أن المجتمع المصرى يعانى نقصاً فى قيم الاتساق، حيث كشفت العينة عن أن ٨٨.٤٪ من أفراد العينة أكدوا أن المصريين يعانون من التناقض بين القول والفعل، وأن رجال السياسة هم الأكثر تناقضاً بنسبة ٨٣.١٪، يليهم رجال الشرطة ٧٣.٢٪، ورجال الدين ٤٣٪، ورجال القضاء ٣٨.٤٪. وحول انتشار الظلم فى المجتمع المصرى، أكدت الدراسة أن المجتمع يسوده الظلم أكثر من العدل، وأقر ٧٥٪ من العينة بسيادة الظلم، بينما أقر ٢٤.٩٪ بسيادة العدل، وكان أكثر الأفراد إقراراً بانتشار الظلم هم الحضريين والإناث والشباب وذوى المؤهلات المتوسطة

وأكد ٤٠.٨٪ من عينة البحث أن الدولة غير عادلة لـ«انحيازها لفئات بعينها، ولأنها تقدم خدمات غير جيدة للفقراء، ولا تطبق القانون»، وعليه أكد أكثر من ٥٠.٤٪ أنهم يفوّضون أمرهم لله فيما يتعلق بمطالبتهم بحقوقهم))))
والله ما هفتح بقي ومش هعلق على الدراسة الحكومية الجميلة اللذيذة دي وهاسيبكم انتو تعلقوا عليها براحتكم واللي مايشوفش من الغربال يبقا أعمى ولازم يروح لدكتور عيون ومسالك شعبية ويكشف نظر، اللهم إني قد بلغت اللهم فإشهد
حسام عامر