Slider

صور النموذج بواسطة kelvinjay. تدعمه Blogger.

Recent Tube

Wisata

News Scroll

Favourite

Event

Culture

Gallery

تقرير مراسل حزب الغد في دار السلام والبساتين

يوم السبت أول إمبارح بعد ما إنتهت فعاليات تأبين الشابة الإيرانية ندا خدت بعضي وركبت المترو من محطة التحرير عشان اروح، نزلت في محطة مترو دار السلام وخرمت على إنترنت كافية عشان أكتب موضوع "صحصحي يا مصر" في مدونتي وفي جروب حزب الغد على الفيس بوك، المهم خلصت حوالي الساعة الواحدة إلا ربع صباحاً وخرجت من الانترنت كافية وأثناء توجهي لشقتي لقيت محل جزار بيبيع لحمة مش جزار بيبيع جزر، لقيت المحل فاتح ومعلق فخدة شكلها حلو ومغري أصلها كانت عريانه، قلت له إديني نص كيلو دفعت الإتنين وعشرين جنية وروحت عشان اعملها برام بطاطس بالبصل والطماطم وهي طبخة سهلة جداً و تكفيني وجبتين على يومين أصل أنا بكل فخر أعزب وسأظل برضة أعزب قول إن شاء الله، أنا بس عايز أسجل شهادة للحقيقة والتاريخ إن أنا مش كائن لحموي أو نباتي أنا كائن بحري يعني ممكن أضرب شوربة سي فود (على فكرة ماحدش في مصر كلها يقدر يعملها زي مانا بعملها ولا حتى منى عامر شخصياً وهي مش قريبتي بالمناسبة ده تشابه في العمار، بس كان مفروض يسموها منى عامرة وعشان أنا دكر هيفضل اسمي زي ما هو حسام عامر)، المهم بالنسبة لأكلاتي المفضلة ممكن أضرب سنجاري سمك قاروص، ممكن أزرف بربوني مقلي، ممكن أرزع سمك موسى مقلي بالزبدة واموت برضة في الوقار المقلي، تزقلني بكابوريا مبطرخة مشوية ما أقولش لأ، تحدفني بجمبري ابيض مشوي اللي بيقولو عليه سويسي أحترم البلد اللي طلعته، الخلاصة عشان حماصة أموت في كل اللي يحدفه البحر المالح وفكك من سمك المية العذبة بلطي وقشر بياض والقراميط ( بجد كائن مقرف أوعو تاكلوه)، نرجع مرجوعنا روحت الشقة وغسلت اللحمة وغليت مية عشان اعمل سلطانية شوربة أشربها تصبيرة على ما أكتب الموضوع اللي هحطه في مدونتي بكره وعلى ما البرام يطلع بالسلامة من الفرن انتو طبعاً عارفين إنه بياخد حوالي ساعة ونص، غليت المية وسقطت اللحمة فيهاً وفجأة لقيت قطع اللحمة ابتدت تنز دم من خلال انسجة اللحمة وكمان رغاوي دم بتطفو على وش الشوربة وبتتجمد في كتل كبيرة، الصراحة راحة أول حاجة خطرت على بالي ان اللحمة دي مستحيل تكون جايه من كائن مدبوح لأن كمية الدماء المستمرة في الظهور من خلال الأنسجة تؤكد ان الكائن اللي اللحمة دي جايه منه حاجة من اتنين اما إنه مات موته ربنا وحد عديم الدين والضمير قرر يبيعه على اساس ان الشعب المصري غبي ومبيفهمش أو إن الحيوان ده غرق وهو نازل يستحمى مع مصر اللي قاعدة بتفرد شعرها عالترعة وبرضة حد عديم الدين والضمير قرر يبيعه على اساس ان الشعب المصري برضه غبي ومبيفهمش، إستنيت لما إتأكدت ان اللحمة شكلها استوى وقلت أدوق طعمها قبل ما أتورط وأحطها في البرام وقطت حتة ومضغتها وأنا أساساً من مخاليق ربنا اللي حاسة التذوق عندها ممتازة ودي على فكرة نعمة من ربنا، المهم تفيت اللي مضغته عشان الطعم بتاع اللحمة كان مقزز بدرجة غير معقولة، طب أعمل إيه في الليل البهيم ده، عايز أنزل آخد اللحمة وأروح أبلغ عن الجزار الواطي ده بس كنت بديت في كتابة موضوع "قلب مبارك الواسع" وبالتالي قلت ياض الصباح رباح، المهم كتبت الموضوع وفتحت علبة مشروم ( فطر عش الغراب) وقليتها في زيت زيتون مع بصلاية وفص توم وشوية فلفل أبيض وبابريكا على روز ماري مطحون وبدل ما آكل برام بطاطس بالبصل واللحمة إتعشيت مشروم مقلي ومحطوط عليه دبس رمان للتتبيل النهائي، نمت بعد ما صليت الفجر وصحيت الساعة تلاتة وخدت بعضي وخدت اللحمة معايا في كيس بلاستيك وطلعت على قسم البساتين وحصلت لي هناك أحداث يشيب لهولها الولدان
................
أول ما خرجت من الشقة طفيت الموبايل وفصلت البطارية وشلت كمان الشريحة من الموبايل وبكده محدش يقدر يتابعني حتى لو كان جيمس بوند بذات نفسيته أصل أخوكو في المراوغة خبرة وعلى قديمة، المهم نزلت من الميكروباص قدام قسم البساتين ومررت من بوابة القسم دون أن يعترضني أي فرد من ميلشيات الأخ حسني مبارك وعلى فكرة دي جدعنة مني إن أقول عليه الأخ (بس زي بعضه أهو كله بثوابه)، مريت من قدام كشك ألوميتال أبيض مكتوب عليه إستعلامات أتاريه كان كمين منصوب للمستجدين في دخول القسم سألت أمين الشرطة الجالس داخل الكشك عن مكان نوبتجية القسم سألني عن بطاقتي إديتهالو ودي كانت غلطة لا يستهان بها من الناحية الأمنية لأنه سجل بياناتي في دفتر ولابد إنه بيملي البيانات دي لزملاؤه في حجرة الكمبيوتر وبالتالي أنا إسمي عندهم مكتوب بالبنط العريض صحيح أنا مش مسجل خطر صحيح انا مش من أصحاب السوابق صحيح انا مفيش علي أي أحكام قضائية لكن كل ده ليس له أي قيمة فالمهم إن حسام عامر مغضوب عليه والسلام، نرجع للقسم دخلت وكلمت النقيب الجالس في النوبتجية وبدأ أغرب حوار بيني وبين ناس المفروض عندهم حد أدنى من المعرفة، تصدقو بالله كانوا مستغربين أنا إزاي عرفت ان اللحمة دي جاية من دبيحة ميتة وليست مدبوحة، إضطريت أضرب لهم مثل قريب من عقولهم وقلت للنقيب والأمناء "لو فرضنا إنكم عذبتم مواطن داخل القسم والمواطن ده من وحشية التعذيب مات وطلعت روحه بعد كده لو طعنته أو قطعت لحمو بعد موته لن ينزف سوى نقط قليله لأن المخ والقلب توقفوا تماماً عن العمل أما في حالة ذبح كائن حي من العنق فإن المخ يتأثر من توقف وصول الدم ويبدأ في إرسال طلبات للقلب بضخ الدم ويستجيب القلب فيبدأ في ضخ الدم الذي ينساب ويتدفق من أوردة وشرايين العنق وبالتالي يفرغ جسد الكائن تماماً من الدماء التي هي بالأساس محرمة وأيضاً مؤذية بحسب أراء فريق كبير من العلماء"، فغروا أفواههم من الدهشة وسألوني إنت جزار إضطريت عشان أديهم إيحاء بأن هذه المعرفة التي لدي من الجزارين مع إن الطبيعي إن دي معلومات عامة وكذبت وقلت لهم لأ أنا قرايبي جزارين (مرضيتش أقول لهم أنا مواطن من دبايح نظام حكمكم ماهو أنا كنت إستفزيتهم جداً ولحد دلوقتي مش عارف ليه كانوا مخنوقين مني يمكن عشان منظري ماكانش متوافق مع ديكور وشخصيات المواطنين جوا القسم ولا يمكن عشان المثل بتاع تعذيب المواطن) طلب مني النقيب أنتظر حتى ينتهي الأمين من انهاء المحضر اللي في إيده، كانت موززة جامدة كيك بتدعي على واحد إنه حاول إستغفر الله العظيم معاها، وبعد ما سمعت كل كلامها اللي بتحكيه لامين الشرطة المنتبه بكل جوارحه لها وهو بيسألها ومسكك منين كمان، الأمين يا قلب أمه كان الشبق هيقتله أصل الموززة فتحت له تلات زراير من فوق عشان توريه صوابع المغتصب المزعوم اللي علمت على صدرها من كتر التقفيش، واضح إنها موززة محترفة في ضرب المحاضر، هو في صوابع بتعلم يا جدعان المفروض إن المغتصب بيكون إهتمامه منصب على حاجة تانية خالص غير التقفيش اللي عايز تركيز جامد، الحقيقة النقيب المصغي لما تقوله الموززة وكذلك أمين الشرطة كانا متأكدان من كذب إدعاءات الموززة ولمحا بذلك عدة مرات بالقول والإشارة ولكنهم نفذوا لها كل ما أمرت به بحيادية تامة وهذا يبرهن على حرفية رجال مبارك ومقدرتهم على ممارسة الإزدواجية في كل المواقف التي تقابلهم، ما علينا خلص المحضر وقمت عملت محضر مع نفس الامين أبو ريالة وقبل ما يخلص المحضر طلب مني أستنى شوية والشوية دول بقوا تلات ساعات ونص تخللتهم بعض المضايقات وبعض التسويف وكثير من البلادة وإستنى معانا كمان شوية يا أستاذ وعرفت أنه هلت بشاير حبايبي الحلوين، المهم أنا في البرود مع خنازير حسني ماليش مثيل، قمت ضارب الوش التلج وقاعد أتفرج على خلق الله لمدة تزيد عن ثلاث ساعات، وفين وفين لما حسيت أني قاعد في سويقة وعشان كنت عاوز أقوم ألحق أي انترنت كافية فاتح عشان أحط موضوعي بتاع "قلب مبارك الواسع" في المدونة بتاعتي وفي جروب حزب الغد، قمت كلمت النقيب الجديد الأسمراني اللي استلم النوبتجية فطلب مني أستنى لما يطلع للمأمور يشوف قراره ايه ( قرار إيه يا ولاد الملزقة ما كل الناس قدمت محاضر وبلاغات ومشيت إشمعنا أنا، ما علينا دي بس بركات مبارك حلت على القسم) وقفت قدام أمين الشرطة وأنا بركز نظراتي التلجية عليه فإستكمل معي المحضر دون أن أطلب منه ذلك وأنهاه بسرعة ومضيت عليه وأخيراً جاء النقيب الأسمراني أحمد صبحي وهو يتلعثم خجلاً وهو يقول "خلاص يا أستاذ حسام تقدر تروح بس تجيلنا تاني الصبح الساعة تمانية وهتسيب لنا البطاقة وتاخد معاك حرز اللحمة تحطه في التلاجة وتمضي تعهد عشان تيجي بكره وتجيب معاك الحرز"، الحقيقة انا كان عندي إستعداد أقول لهم لا أنا هقعد معاكو للصبح مانتو عارفين ساعة الحظ ماتتعوضش، الشئ الوحيد اللي منعني من ممارسة عبثي ومجوني هو مقالي عن "قلب مبارك الواسع" وكمان كنت عايز أكتب الموضوع ده فوالله هو ده السبب اللي مخلنيش أستعبط عليهم أنا أساساً زي ما هما عارفين ما بتفرقش معاياً تصرفاتهم العبيطة اللي غالباً تتميز ببلاهه وسخافة وعدم المقدرة على سبر أغوار الشخصيات التي بيتعاملو معاها، على هامش مشاهداتي جوه قاعة النبتشية رصدت كام بورتيريه على كام مشهد لبعض المواقف التي تعرض لها عدد من المواطنين داخل غرفة نبتشية قسم البساتين ، واحدة ست غلبانه أخوات جوزها ضربوها وسرقوا منها العربية الكارو بتاعتها ولما ملازم زؤنطوط حب يتفلسف عليها وسألها عن عقد عربية الكارو ورخصتها الست الغلبانه قالتلو ان مفيش معاها عقد عشان هيا لسه مادفعتش غير قسطين من تمن العربية أما الحمار فهيا مأجراه بعشرين جنية في اليوم وبتأكله وتشربه على حسابها وكمان معهاش رخصة من المحافظة لأن الكارو من غير عقد ملكية، الظابط بدل ما تصعب عليه الست الغلبانه هددها بالحبس إذا أصرت على ذكر عربة الكارو اللي سرقها اخوات جوزها في المحضر وقالها لو مفيش معاكي ما يثبت ملكيتك للعربية الكارو ولا للرخصة يبقا لازم أحبسك عشان دي مخالفة للقانون، بكت الست فرق لها جلمود الصخر البشري وقال لها خلاص إعملي محضر بالضرب بس، الحمد لله ان الظابط الزؤنطوط مطلبش من الست شهادة مخالفات و مطلبش منها خط السير و مطلبش منها مخالصة الإفراج الجمركي عن الحمار، الست دي قعدت جنبي ساعتين تعيط وتندب بصوت مهموس حظها العاثر وتلعن ميتين أم جوزها على ميتين أم أخواته على ميتين أم الحكومة والخو.ات اللي بتشغلهم عندها ( تقصد الظابط الزؤنطوط)، واحد تاني مدير فندق في شرم الشيخ شباب الجيران كسروا عليه وعلى مراته الشقة وكانو عايزين يخطفو مراته منه من جوه شقتهم، رغم أني تعاطفت معه في الأول لكن بعد كده فهمت من حكايته المتناقضة ان مراته سمعتها مش ولابد وشباب المنطقة يعني جيرانه مش معقول يعملو كده معاه حتى لو كانو شاميين شرابات بعض، كمان عايز أسجل وجود الشرطي السري الشهم شعبان ذلك الإنسان الخدوم جداً فهو يعمل قومسيونجي داخل النبتشية غالباً وداخل كل القسم في بعض الأحيان، شعبان ساعد الزوج الذي كانت زوجته ستختطف دون أي مقابل سوى ورقة بعشرون جنيهاً تقديراً منه لطبيعة الموقف المحرج الذي كان الزوج غارقا فيه حيث هرب تاركا الشقة ووزوجته للمختطفين (على ما تتحرك قوة من القسم لطرد المختطفين اللي مااختطفوش الزوجة هتكون هي قربت تولد من حملها السفاح اللي هينتج عن معاشرتها داخل الشقة ومش بعيد ان الشقة تتحرر بعد ما إبن الحرام اللي هتولده يتخرج من الجامعة) وبالتالي نجح شعبان في ان يسرع قليلاً من عمل سلاحف الشرطة داخل القسم وتحرر محضر هذا الرجل بسرعة شديدة متخطياً رقاب الفقراء ملح هذا الوطن الذي كانت تكتظ بهم قاعة النبتشية وايضاً شعبان لمح الشاب الانيق الذي عجز عن التفاهم مع سلاحف الشرطة وبدا في التعرف عليه وساعده في مقابل ورقة نقدية لم أعرف قيمتها وتمكن الشاب من إدخال طعام العشاء لأخيه المحتجز للصباح داخل القسم للمعارضة في حكم نفقة، وقد حاول شعبان التودد إلي إلا إني صرفته برفق وللعلم شعبان ذكي جداً في إختيار زبائنه فهو لا يتودد سوى لمن يرتدون ملابس أنيقة ويتوسم فيهم مقدرة على الدفع او لمن يئسوا من التعامل مع سلاحف الشرطة، عندي سؤال لمأمور قسم البساتين هو شعبان بيقسم مع مين حصيلته اليومية يا حضرة المأمور؟، لاحظت أن كل أفراد النبتشية تشرئب بأعناقها كلما دخلت فتاة من أي كاتوجري تخينه مايضرش رفيعه زي بعضه بيضاء اهلاً وسهلاً سوداء كلو ماشي المهم أي تاء تأنيث تدخل النبتشة لازمن حتمن تجذب أفئدتهم للوهلة الأولى فإذا كانت طلتها طاغية وملابسها مختصرة ومكياجها صارخ إستمروا في التحديق إليها بنظرات لا تخلو من مغزى وتكالبوا على الإصغاء لشكواها وتلاقي محضرها أو أي شئ تطلبه إتنفذ دون أدنى إعتبار لكل المنتظرين قبلها، أعتقد أن تصرفاتهم هذه مدهشة للغاية وتبرهن على مدى دهوله ودلدله عقول رجال مبارك، الست المسكينة اللي كانت عربيتها الكارو اتسرقت زهقت بعد ما قعدت ساعتين بدون ما حد يعبرها ويعمل لها محضر وخرجت من النبتشية وربنا يتولاها برعايته ويرقق لها قلب أعدائها أخوات جوزها اللي أعتقد أنهم هيكونو أحن عليها من الظابط اللي كان عايز يحبسها عشان مفيش معاها سندات ملكية العربية الهامر المتنكرة في شكل عربية كارو،على الرغم من عدد المواطنين الكبير داخل النبتشية وعلى الرغم من وجود ثلاثة امناء شرطة ونقيب وملازم وثلاث موظفين مدنيون إلا إن عدد من كان يتولى تحرير المحاضر هو أمين شرطة واحد فقط لا غير مما أدى لتكدس المواطنين داخل النبتشية مما دفع بعض المواطنين للخروج من القسم دون أن يحرروا أي محاضر أو شكاوي، إن إنصراف المواطنين من القسم وعلى رأسهم السيدة المسكينة الغلبانة ويأسها من إسترجاع حقها عن طريق الرجال المنوط بهم حفظ الأمن والأمان يعطي دلالة واضحة على ان الشعب المصري قد ضجر وتململ وطق من جنابه وحط صوابعه العشرة في الشق وأي أمل هيظهر لهذا الشعب في الأفق سيجعلهم يؤمنوا به ويتبعوه لكي يتخلصوا من واقعهم العبثي الذي أوشك أن يدفعهم للكفر بكل القيم والأديان والأفكار والأوطان، لذلك ولكل ذلك اعتقد أن نظام مبارك على وشك التهاوي، وغداً أنا ذاهب للنيابة وسوف أستكمل معكم تقريري لرصد بعض التفاصيل الحياتية للبشر داخل حي البساتين ودار السلام .. كان معكم حسام عامر .. نهاية سور قسم البساتين .... القاهرة .... جمهورية مصر العربية
حسام عامر
ملحوظة رفيعة : كل الأحداث المذكورة في هذا التقرير خيالية وأي تشابه وتطابق بينها وبين أي أحداث حقيقية جرت بالفعل داخل قسم شرطة البساتين مساء يوم الأحد 28 يونيو 2009 هو مسئولية قارئ هذا التقرير

قلب مبارك الواسع

بالأمس السبت الموافق 27 يونيو خضت تجربة من اجمل التجارب اللي مريت بيها في حياتي، إستجبت لدعوة الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد وحضرت إحتفالية تأبين الفتاة الإيرانية ندا التي قتلت بالرصاص أثناء تظاهرها إحتجاجاً على نتائج الإنتخابات الإيرانية، خرجت من بيتي وانا طاير من الفرحة لعدة أسباب، السبب الأولاني أو اولاً هذه أول مرة لي في حضور مناسبة سياسية جماهيرية، ثانياً مجرد التواجد مع الدكتور أيمن نور في أي تظاهرة أو وقفة أو إحتفالية هو بكل المقاييس شرف كبير لكل من يتواجد معه ولم أكن لأضيع فرصة نيل هذا الشرف، ثالثاً كنت سعيداً للغاية لأني توقعت أن ألقى مصرعي بشكل أو بآخر للتخلص مني ومن مقالاتي ومواضيعي التي أسخر واهاجم فيها مبارك وأسرته وميلشياته البوليسية ولو حدث هذا للقيت ربي شهيداً مسالماً ويدي لم تتلوث أبداً في يوم من الأيام بدماء أي فرد من أفراد عصابة مبارك، وعلى الرغم من أن الإحتفالية على المستوى العام لم تكن تمثل أي تهديد لنظام مبارك وعلى الرغم من توقعي بأن يكون التواجد الأمني غير كثيف لكني أيضاً توقعت اني ربما أنال ضرباً مبرحاً أو أسحق تحت اقدام جحافل ميليشيات مبارك كنوع من الترهيب بس على مين يا بتاع الفركيكو ولا بتفرق معانا الأفلامنات دي والحمد لله كره مبارك ونظامه معشش جوايا بقاله اكتر من خماشر سنة وأنا كمان عنيد جداً جداً بشكل لا يخطر على عقل هؤلاء البلهاء، وللأسف لم تصدق أياً من توقعاتي فلم أقتل ولم أضرب وهذا لعمري شئ غريب خاصة إذا عرفت أن حجم التواجد المكثف لقوات الأمن ولرجال الشرطة وخاصة أعداد الكلاب البوليسية التي يطلق عليها خطأ مسمى أمن الدولة، وصلت حوالي السادسة والربع قبل ربع ساعة من موعد الإحتفالية ورأيت ناقلات الجنود الكثيرة التي أحاطت بمقر حزب الغد في ميدان طلعت حرب كان المشهد يوحي بأن هناك حرباً ما ستدور في الميدان بعد قليل، بعد نصف ساعة أخبرني أحد الإداريين في الحزب بالتوجه لشارع شريف حيث يقف الدكتور أيمن نور وباقي المحتفلين بذكرى ندا، ذهبت من فوري ووقفت مع الجموع في شارع شريف حوالي ربع ساعة ولم يكن العدد كبير كنا أقل من مائة وأثناء وقوفنا كان سائقي السيارات التي تمر في شارع شريف يتوقفون ويحيون الكتور أيمن نور ويدعون له بالفوز والتوفيق وإكتشفت مدى شعبية الدكتور أيمن نور ومحبة الجماهير له، ثم بدأت تباشير ظهور أصحاب الوجوه الكالحة والأقدام المفلطحة والرتب الصفيح وأعني بهم لواءات وقيادات وزارة الداخلية المصرية ومعهم مأمور قسم قصر النيل، سرنا مع الدكتور أيمن نور متجهين نحو مقر الحزب بميدان طلعت حرب بينما كان يسير خلفنا كتيبة لواءات وكانو أثناء إقتفائهم للمسيرة يبلغوا عبر أجهزة اللاسلكي قياداتهم الخفية بتفاصيل خط سيرنا، أثناء سيرنا علم الدكتور أيمن نور أن ميلشيات مبارك ألقت القبض على كل من شادى العدل و مشيرة و احمد عبد الجواد و صفا سليمان اعضاء حزب الغد، وقبل وصولنا إلى ميدان طلعت حرب وعلى بعد خمسة أمتار منه إنبثقت الأرض عن كتيبة من جنود فرعون أو ما إصطلح على تسميته بقوات الأمن أو الأمن المركزي، حوصرنا وتم عمل كردون لمنع تحرك مسيرة الدكتور أيمن نور المتجهة إلى مقر الحزب على بعد عشرون متراً فقط، كان المشهد أقرب ما يكون للوحة سيريالية ساخرة، جنود مدججون بالعصي السوداء ويرتدون ملابس سوداء وبيريهات سوداء وأحذية سوداء ربما بهت كل هذا السواد بشكل أو بآخر على قلوبهم المكتظة بالجهل والكراهية والسواد، بدأت في تهدئة الجنود المواجهين لي بإسلوب عقلاني وغير إستفزازي ليس عن جبن ولكن عن إقتناع بضرورة تحييدهم وكسب مودتهم حتى لا ينصاعوا للأوامر فقد كان معنا بعض الفتيات وبعض كبار السن، لاحظت أن ظابط صغير السن يضع على كتفه دبورة واحدة كان يقف في مقدمة الجنود كقائد ويعلم الله إني صادق في ما أقوله فقد كان هذا الملازم خائفاً ومرتبكاً في البداية ثم إطمئن قليلاً بعدما تأكد من أن المسيرة سلمية وأفرادها مواطنون صالحون أكتر من النظام الذي كان يدافع عنه، لحظة تضييق الكردون علينا توقعت أن يبدأ الضرب الذي قد أقتل أو أسحل خلاله لكن ويا لغرابة الأمر لم يحدث لي أي شئ، كان المشهد يشبه مشاهد الخناقات المصرية في الأحياء الشعبية وإذا لم تكن لك أي خبرات سابقة في التظاهر والممارسة السياسية فلا تخف الحكاية زي شكة الدبوس إعتبرها خناقة وتعالى في أي مظاهرة جايه وخليها على الله وبطل تخاف وتذكر أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ولو مكتوب لك تتصاب هتتصاب وانت قاعد قدام التلفزيون تتفرج على مظاهرة ولو مكتوب لك السلامة لن يصيبك أذى ولو كنت جوه قطاع غزة مش مظاهرة سلمية في القاهرة، المهم بعد كده ظهر أحد رجال مبارك وبدأ في مناقشة الدكتور أيمن نور الذي تعامل معه بشكل إحترافي وإتهم رجال الأمن بقطع الطريق وطالب منهم سرعة الإفراج عن المعتقلين فوافق الرجل بشرط صعود الدكتور أيمن ومن معه إلى مقر الحزب ووافق الدكتور على هذا الإجراء بشرط عدم التعرض لأي فرد من المتظاهرين ورفض الدكتور أن يتم خروجنا من الكردون إتنين إتنين واصر على أن نظل جميعاًً كتله بشرية واحدة غير قابلة للتفريق ونحن بالطبع لم نكن اسرى حرب حتى يطلب رجل مبارك هذا الطلب العجيب، الحقيقة إزداد إحترامي وتقديري للدكتور أيمن نور لموقفه الرائع والصلب خلال حواره مع رجل مبارك خاصة إصراره على إطلاق سراح أعضاء الحزب المختطفين، بعد ذلك صعدنا لمقر الحزب وألقى الدكتور أيمن نور كلمته على الحاضرين ثم تبعه الاستاذ جورج اسحاق منسق حركة كفاية ثم تبعهم ممثل حزب الجبهة وبعض المتحدثين الآخرين، ثم أخيراً حضر الأربعة المختطفين لمقر الحزب مما يعتبر نجاحاً للدكتور أيمن الذي اعلن خلال كلمته التي ألقاها على مسمع رجال الامن أننا لن نغادر مقر الحزب قبل أن يطلقوا سراح أعضاء الحزب المختطفين، كانت أسئلة كثيرة تقفز داخل عقلي أثناء جلوسي داخل قاعة الإحتفالية، ما الذي يخيف مبارك ونظامه من مسيرة وإحتفالية بسيطة للمتعاطفين مع قضية ليست لها أي صلة بالنظام، لحظتها أدركت أن السبب هو قلب مبارك الواسع، والواسع هنا صفة للقلب وبلاش قلة أدب إنت وهو، قلب مبارك الواسع هو الذي قرر أن يحتجز بداخله كل شعب مصر عشان كده كانو بيعصرونا وبيزنئونا في الكردون عشان يحبسونا داخل قلب مبارك، لكن الحمد لله الدكتور أيمن نور أنقذنا بمعجزة، ولكل جنود فرعون أهدي أغنية يازانيئني وجنبك فاضي

حسام عامر

صحصحي يا مصر

ماتت ندا وبقي الشعب الإيراني حياً بين شعوب المنطقة الميتة، ماتت ندا بينما شعوبنا العربية تعاني من تماوت وموات وإماته وإستموات يندى لهم جبين كل إنسان حر، ماتت ندا الشابة الإيرانية التي لم يتجاوز عمرها السادسة والعشرون عاماً زاخرة بالحيوية بينما بلغ الشعب المصري عامه الثامن والعشرون محتجزاً في غرفة الرعاية المركزة بإنتظار إصدار شهادة الوفاة، ماتت ندا شهيدة الحرية بينما شعبنا المصري يرزح في العبودية، ماتت ندا وقد هبت مع جموع الإيرانيين الأحرار الرافضين لنتائج الإنتخابات والمحتجين على تزوير إرادتهم بناء على مزاعم حسين موسوي المرشح الإصلاحي المنافس لنجاد ورغم إقتناعي بفوزالرئيس أحمدي نجاد إلا إني لا أجد في نفسي غضاضة بالدفاع عن حق أي إنسان في التعبير عن رأيه بالإحتجاج والتظاهر السلمي وهذا ما فعلته ندا وهذا ما فعلته جموع المتظاهرين الإيرانيين الذين إستخدموا حقهم المشروع وخرجو للشوارع آلاف مؤلفة في أجرأ حركة إحتجاج شعبي في الألفية الثالثة، ماتت ندا يوم السبت الماضي الموافق 20 يونيو، ماتت ندا والدوام لله والفناء للمتخاذلين، ماتت ندا والبقاء للشعب الإيراني الحر البطل، ماتت ندا ولا عزاء في شعبنا المصري، ماتت ندا وقد برهنت بموتها على شجاعتها وجبننا، ماتت ندا وقد أثبتت للعالم عدالة قضيتها وشجاعة تصرفاتها وكشفت لنا عن تهاوننا وتخاذلنا وإستكانتنا وخنوعنا وإستسلامنا وإنهزامنا، ماتت ندا حرة ونحن نحيا كالأموات، ماتت ندا وللإيرانيين حكومة وشعباً الحق في أن يتخذوا من يوم موتها عيداً لشهداء الحرية، ماتت ندا وقد هزت بموتها قلوب كل العالم بينما نحن لا يشعر بوجودنا احد في هذا العالم، ماتت ندا ولا عزاء للسيدات والشعوب المتستتة في بيت العدل بتاع الحكام، ماتت ندا ولا عزاء للمتخاذلين، ماتت ندا وأعظم الشهداء أجراً هو من قال كلمة حق، ماتت ندا شهيدة عن الحرية والديمقراطية والحريات العامة والتبادل السلمي للسلطة، ماتت ندا وتحرك لموتها الإعلام الغربي بينما نموت في مصر كل يوم تحت حكم نظام ديكتاتوري قمعي متوحش ونعتقل كل ساعة ونحاكم أمام المحاكم العسكرية ونحن مدنيين وأبرياء ومع ذلك لا يهتم بأحوالنا أحد لأن إسرائيل راضية عن هذا النظام الذي يخدمها خدمة العبد للسيد، ماتت ندا وقد آن لنا أن نفوق من سباتنا، ماتت ندا وقد آن لنا أن نهب من مواتنا، ماتت ندا وقد آن الأوان لكي تصحصحي يا مصر
حسام عامر

المستحيلات

إذا كنت تحب العدل فمن المؤكد أنك سوف تكره الظلم والظالمين، وإذا كنت تحب الامانة والشرف فمن المؤكد أنك سوف تكره اللصوص والإنتهازيين الذين نهبوا ثروات الوطن، وإذا كنت تحب الإصلاح فمن المؤكد أنك سوف تكره الفساد والمفسدين، وإذا كنت تحب التواضع فمن المؤكد أنك سوف تكره الكبر والمتكبرين، وإذا كنت تحب العلم فمن المؤكد أنك سوف تكره الجهل والجهلاء الجاهلين، وإذا كنت تحب الصدق فمن المؤكد أنك سوف تكره النفاق والمنافقين، وإذا كنت تحب مصر فمن المؤكد أنك سوف تكره الأب والإبن اللعين، يستحيل أن تجمع في قلبك بين الكفر والإيمان، ويستحيل أن تجمع في قلبك بين الشفقة والسادية أو بين الإنسانية والتلذذ بالتعذيب، نعم يستحيل أن تجمع النقيضين لأن الله لم يضع في جوفك قلبين، فمن غير المعقول أن تحب القاتل والقتيل، هل يعقل ان تمر بقاطع طريق يسلب اموال شخص بقوة السلاح ثم تلقى السلام على كلاهما، هل يعقل هذا؟، هل يعقل أن تحب الجلاد والضحية، لهذا لن تجد مصري واحد يحب مبارك وفي نفس الوقت يحب مصر، عشان كده انا بحب مصر وبكره حسني مبارك
حسام عامر

النوايا الإسرائيلية الحسنة تجاه إيران

على غرار حكاية الدبة التي قتلت صاحبها إرتكبت صحيفة هاآرتز الإسرائيلية خطأً قاتلاً في إفتتاحيتها أمس بتاريخ 22 يونيو 2009، الإفتتاحية جاءت بعنوان الوقوف مع شعب إيران، في البداية سردت الإفتتاحية بعض الحقائق عن الثورة الإيرانية التي حدثت منذ ثلاثون عاماً بقيادة أية الله الخميني وإسقاط نظام الشاه السابق الموالي لإسرائيل، ثم إتخذت الإفتتاحية منحى جديد بالتركيز على شخصية حسين موسوي وشبهته بزعماء إصلاحيين عالميين سابقين قاموا بتغيير وتفكيك أنظمة حكم فاشية وتحويلها لأنظمة ديمقراطية مثل ميخائيل جورباتشوف وفريديرك دي كليرك في إسقاط مفضوح ومحاوله خبيثة لتشبيه نظام الحكم الإيراني الثيوقراطي الديمقراطي بأنظمة حكم قمعية فاشية، الجدير بالذكر أن نظام الحكم في إيران بالغ التعقيد والتشابك ويعتبر تجربة فريدة من نوعها لم يسبق أن طبقت في أي دولة من قبل حيث على الرغم من أن النظام يعتمد على الشريعة الإسلامية وعلى مبدأ ولاية الفقيه المثير للجدل إلا إن كثير من المناصب التنفيذية يتم شغلها بالإنتخاب المباشر وعلى رأسها منصب رئيس الجمهورية وهو منصب له صلاحيات واسعه، ثم بعد ذلك طالبت الإفتتاحية الحكومة الإسرائيلية بالتوقف جانباً وإنتظار ما ستسفر عنه نتيجة تظاهرات سكان طهران وهي تأمل بأن ينتصر الشعب على الطغاة من وجهة نظرها، الشعور العام الذي يتبادر لذهن كل من يقرأ الإفتتاحية هو إن كاتبها متحامل على نجاد الرئيس المنتخب وعلى المرشد الإيراني على خامنئي وخطهما الراسخ في إستكمال مشروع إيران النووي وعلى تحدي الصلف الأمريكي بعناد وهو في رأي الشخصي المتواضع شئ يحسب لهما لا عليهما، على جانب آخر وفي تصرف يعطي الكثير من الدلالات على مدى تأييد الإسرائيليين للمرشح حسين موسوي فإن وزير الشئون الإستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعلون كان قد صرح منذ أيام خلال ندوة "سبت الثقافة" في مستوطنة "موديعين" شمال القدس أن موجة التظاهرات والإحتجاجات التي كانت تحدث في شمال طهران أثناء إنعقاد الندوة سوف تودي إلى ثورة على النظام الإسلامي الإيراني وقد أذاعت وسائل الإعلام الإسرائيلية تصريحات على لسان موشيه يعلون خلال الندوة (لقد قلت منذ أن كنت رئيساً لشعبة الإستخبارات العسكرية ولازلت أقول اليوم أيضاً ان 79% من الإيرانيين يعارضون نظام آيات الله، ومن وجهة نظري فإن حسين موسوي وزوجته قد أثاروا رياح الإنفتاح على الغرب داخل نفوس الشباب الإيراني، لذلك فإني أكرر القول بأنه ستحدث ثورة في إيران)، الحقيقة المؤلمة التي يعلمها جيداً موشيه يعلون وكل الإسرائليين أن 85% ممن يحق لهم الإنتخاب أو حوالي تسعة وثلاثون مليون ناخب إيراني خرجوا من منازلهم يوم الإنتخابات وتوجهوا للإدلاء بأصواتهم وقد إضطرت السلطات الإيرانية لتمديد الوقت المخصص للتصويت في الإنتخابات الرئاسية لمدة ثلاث ساعات وذلك بسبب كثافة الإقبال الجماهيري كما إن رؤساء اللجان الإنتخابية سمحوا لكل الناخبين المتواجدين بهذه اللجان بالتصويت حتى إن بعض اللجان إستمرت بالعمل حتى الثانية بعد منتصف ليلة الإنتخابات وهو ما يؤكد على مصداقية النظام الإيراني، ويعتبر الإقبال الجماهيري للشعب الإيراني على الإنتخابات الرئاسية بمثابة ظاهرة نادرة الحدوث بنسبة إقبال تكاد تتساوى مع أكبر وأعرق الدول الديمقراطية كفرنسا وإنجلترا وكان حوالي 62.6% من هؤلاء الناخبين أعطوا أصواتهم لنجاد تقريباً 22 مليون صوت لنجاد بينما صوت حوالي 12 مليون ناخب لصالح المرشح المنافس حسين موسوي بنسبة تقدر ب 33.75% وهذا يؤكد عدة حقائق لابد من رصدها، الحقيقة الأولى أن الشعب الإيراني يتميز بالحيوية السياسية على عكس الشعوب المحبطة داخل اغلب الدول العربية، الحقيقة الثانية أن نجاد وأيضاً نظام الثورة الإسلامية حظوا بتأييد ثلثي الناخبين الإيرانيين بينما الثلث الباقي ذهب لموسوي ومؤيدي الإنفتاح على الغرب والإعتدال (بمعنى وقف دعم القضية الفلسطينية والرضوخ للضغوط الأمريكية ووقف المشروع النووي الإيراني وهو ما يمثل عملية تقليم أظافر للدولة الإيرانية) علماً بأن أحلام موسوي في رفع العزلة عن إيران لم تكن لتجدي نفعاً خاصة وأن الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي على الرغم من تواصله مع الدول الغربية ولم تكن إيران في حينها تمثل تهديداً نووياً جدياً وعلى الرغم من إنفتاح خاتمي على الغرب وعلى الرغم من تمتعه بإحترام وتقدير الغربيين نظراً لثقافته الشديدة وشخصيته الطموحة ومع ذلك لم ينجح في رفع العزلة عن إيران ولم ينجح في رفع الحصار الأمريكي على إيران على الرغم من نجاحه في الفوز ببعض الهدايا والدروع التذكارية من الدول الغربية، ومن البديهي إن أمريكا والدول الغربية وربيبتهم إسرائيل لن يهدأ لهم بال إلا إذا قضوا على الدولة الإيرانية ونظامها السياسي الوطني المستقل الذي يمثل شوكة كبيرة في ظهور القوى الإمبريالية التي تود القضاء على كل المعارضين لمشروعها الكوني بداية من كوريا الشمالية ومروراً بشافيز وكاسترو وإنتهاء بالجمهورية الإيرانية، ونعود إلى موشيه يعلون الذي شغل أيضاً من قبل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي وكان وقد أضاف خلال الندوة (لا يمكن إخفاء الطاقة الموجودة الآن، وبحسب تقديري فإن النظام الإيراني سيكون مضطراً لأخذ ذلك بعين الإعتبار) وتابع بعد ذلك قائلاً (أنا أؤيد توجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى التعاون مع الجهات البراجماتية في إيران) وقد قدم موشيه يعلون نصائح للرئيس أوباما قائلاً (يجب ان لا يجري الحوار الأمريكي الإيراني على حساب إسرائيل، وإذا لم تكن معك العصا في الحوار فلن تكون النتائج أبداً في صالحنا) ، هنا تتضح لنا النوايا الإسرائيلية الحسنة، وعلى جانب آخر ومن باب الإعتراف بالحق فإنه يجب أن نثمن ونقدر ونحترم إصرار مؤيدي حسين موسوي على إستخدام حقهم المشروع في الإحتجاج والتظاهر الرافض لتزوير الإنتخابات بناءً على دعاوي موسوي وأتباعه الغير مقتنعين بالهزيمة مما دفع قطاعات من شباب طهران وسكان المناطق الراقية في شمال طهران وأعداد كبيرة من المثقفين لتحدي قرار قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي والخروج للشوارع إحتجاجاً وتعبيراً عن رفضهم لنتائج الإنتخابات التي يظنون أنها تعرضت للتزوير وقد سقط العديد من الشهداء أثناء هذه المظاهرات ومنهم الشابة الإيرانية ندى التي لم يتعد عمرها ال 26 عاماً والتي أصبحت بمثابة رمز معاصر للكثيرين ومنهم كاتب هذا المقال حيث أعتبرها نموذج مثالي للمواطن الحر الرافض للقمع والديكتاتورية رغم تحفظي على مزاعم الإصلاحيين بتزوير نتيجة الإنتخابات الرئاسية الإيرانية، الشعب الإيراني الذي قدم العديد من شهداء الحرية في هذه المظاهرات تمكن من أن يثبت لنفسه وللدنيا أنه بالفعل يستحق أن يعامل بكل تقدير وإحترام بإعتباره لا يقل تحضراً عن مواطني دول العالم المتقدم على عكس سكان ومواطني الدول العربية المستسلمين دائماً وأبداً لحكامهم الفائزين دوماً بالأربعة تسعات الشهيرة وأعني 99’99%، أما النظام الإيراني فعلى الرغم من وضوح سوء نواياً بعض مؤيدي الإصلاحيين ودوافعهم في تمزيق وحدة المجتمع الإيراني إلا إن قائد الثورة الإسلامية على خامنئي وافق بالأمس على تمديد فترة تلقي الشكاوي والطعونات على نتائج الإنتخابات الرئاسية بناء على طلب مقدم من أمين مجلس صيانة الدستور وهو ما يؤكد على حرص النظام الإيراني على مشاعر ثلث الناخبين المؤيدين لموسوي على الرغم من أن جماهيرية وشعبية الرئيس نجاد ليست محل شك وفوزه حقيقة واضحة وضوح الشمس، وهذا هو الفارق بين نظام تسخر منه أجهزة إعلامنا وصحفنا ويطلقون عليه إسم نظام الملالي وبين نظام حكمنا الديمقراطي في مصر بزعامة مبارك الذي يضرب بالجماهير وبرغباتهم عرض الحائط والسقف
حسام عامر

ما قاله وما لم يقوله مبارك في مقاله

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية مقالاً للرئيس مبارك إعتبره غالبية الخبراء والمحللين السياسين رداً على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جامعة «بار إيلان» والذي وضع فيه نتنياهو شروطاً تعجيزية للطرف الفلسطيني العربي مقابل قبول إسرائيل بحل الدولتين، ونشر مقال مبارك تحت عنوان "كيف ننجز سلاماً فلسطينياً ـ إسرائيلياً؟" وفخامة الريس مبارك بالطبع هو أكتر واحد يعرف الحكمة اللي بتقول "إذا أردت أن تنجز فعليك بالونجز"، تعالو معايا نستعرض مضمون مقال مبارك، بعد أن أثنى مبارك وأفرد على خطاب أوباما في القاهرة وأعلن تطلعه وإستعداده للتعاون مع أوباما من أجل إتباع مسار جديد فى العلاقات بين أمريكا من جانب والعرب والعالم الإسلامي من جانب آخر وطبعاً كلنا عارفين إن مبارك من يوم أن جلس على كرسي الرئاسة وهو متعاون ومتهاود ومتطلع للأمريكان والإسرائيلين، ونصل في مقالة مبارك إلى قوله «على مدى عقود من الزمن، انخرط العالم العربى فى عملية مجهدة من المراجعة للذات حول كيفية مواكبة قوى التغير التى تعتمل داخله، بما فى ذلك التوقعات الصاعدة للأجيال الشابة التى تنمو سريعاً، وتصاعد الصراعات الإقليمية التى تزعزع الاستقرار، وتضخم تيار التعصب والتطرف» معذرة يا سادة أنا للأسف سألت كتير من القراء المخضرمين عن مغزى ومعنى هذه الرطانة المتفيهقة وبكل أسف لم ينجح أحد في شرح معني هذه الهرتله، حتى الواد زومبوء إبن أم زومبوء أشهر رجل أعمال سفلية في بر مصر والساحر الرسمي للقصر الجمهوري فشل في ترجمة طلاسم هذا اللغو المتفرشح وبما إني غاوي فلحسه هحاول أستعرض معاكو معنى جملة «انخرط العالم العربى فى عملية مجهدة من المراجعة للذات حول كيفية مواكبة قوى التغير التى تعتمل داخله، بما فى ذلك التوقعات الصاعدة للأجيال الشابة التى تنمو سريعاً»، إييييييه، عظمة على عظمة ياست، إيه الحلاوة دي، يادين النبي، إييييييه، حد فاهم حاجة خصوصاً الحتة بتاعت التوقعات الصاعدة، مش عارف ليه جالي إحساس إن اللي كتب المقال للريس كان ضارب بانجو مخلوط عليه جعضيض وسبانخ ناشفة، نيجي بقه للحتة اللي بيقول فيها لا فض فوه وفوه اللي جابوه «عكفت مصر على عملية إصلاح تشهد نجاحاً فى توفير فرص أكبر لشبابنا، والمزيد من التمكين للمرأة، فضلاً عن المزيد من التعددية والحوار الداخلى، ونحن نقر بصراحة بأن الطريق أمام هذه العملية لايزال طويلاً حتى تلبى تطلعاتنا» إصلاح إيه اللي جاي تقول عليه يا ريس وفرص إيه وشبابنا إيه حوش حوش الإصلاح اللي غرق البلد في بحور الفساد والفقر والعمالة، وقال إيه بيقولك فضلاً عن التعددية والحوار الداخلي، التعددية دي هي اللي مقدرتش ياولداه تستحمل منافسة الدكتور أيمن نور ليك على منصب الرئاسة ولفقت له قضية عشان تخلص منه ومن حزبه، ولا فخامتك تقصد التعددية اللي شمعت حزب العمل وجريدة الشعب بالشمع الأحمر وضربت عرض الحائط بخمسة عشر حكم قضائي بعودة الجريدة والحزب، ولا سموك تقصد التعددية اللي بتعتبر أن كل من يعارض حكمك وحزبك الوطني خارج عن الإجماع وعميل بناء على صياغة إعلام فخامتك الريادي المتردي، ولا سعادتك تقصد التعددية اللي حولت زعماء الإخوان المسلمين للمحاكم العسكرية واللي حبست خيرت الشاطر ومجدي أحمد حسين وغيرهم من ضحايا تعددية فخامتك، الواد اللي قاعد جنبي بعد ما قرأ حكاية التعددية دي مسخسخ على روحه وبيقول "تعددية إيه يا بو تعددية" وإنفجر في نوبة ضحك هستيري وأنا دلوقتي بطبب عليه بس مش زي طبطبة نانسي وبقول له "معلش حقك عليا وإمسحها فيا المرة دي" الحمد لله مسك نفسه وبطل يضحك ورفع إيديه لفوق وهو بيدعي ويقول "إلهي وإنت جاهي يعددوا عليك بدري يابو تعددية مزيفة"، وبعد الفقرة المضحكة بتاعت التعددية دخل مبارك في مقاله على التقيل وأعني القضية الفلسطينية وبعد ما إعترف بالحالة الحرجة والإنتكاسات اللي بتمر بيها عملية السلام في المنطقة ثم بدأ في التودد إلى أوباما والأمريكيين عارضاً عليهم إستعداده هو وباقي الحكام العرب إلى التطبيع الكامل مع إسرائيل بعد حل القضية وإقرار مبدأ الدولتين، واضح إن مبارك عايز يستفيد من إستعداد أوباما لوضع حل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأهو بكده يبقا ضرب عصفورين بحجر واحد، العصفور الأولاني إن مبارك يبقا شارك في التوصل لتسوية نهائية (من منظوره) للقضية الفلسطينية وبكده يضمن يسجل اسمه في التاريخ كراعي رسمي وعراب عملية سلام وإستسلام وتسليم أراضي دولة فلسطين للأبد وهو ما يتضمن الإعتراف بدولة إسرائيل ولا عزاء للفلسطينين ولا للعرب ولا للمسلمين ولا للتاريخ ولا للجغرافيا وسمعني سلام "بالإستسلام إحنا إبتدينا ياسلام"، والعصفور التاني إن مبارك هيسلم بقلب جامد رئاسة مصر لإبنه جمال وهو متأكد إن أمريكا وإسرائيل هيكافئوه على جهوده وخدماته الجليلة في قيادة طابور المستسلمين ويتغاضوا عن التوريث وبكده يلبس الشعب المصري عائلة مبارك إلى الابد ويتغير إسمها من جمهورية مصر العربية إلى الجمهولوكية المباركية، آه يابن الإيه يا مبارك ده انت راجل واسع .... الحيلة وغويط، سيبك الجامد جامد من يومه

الطريق إلى إسقاط دولة المماليك الجوية

إن طبيعة الشعب المصري المسالم هي التي دفعته للركون للإستكانة والخضوع على مر العصور لكل من يتولى مقاليد الحكم في مصر بداية من فرعون ومروراً بالهكسوس والمماليك البرية والبحرية وإنتهاءً بدولة المماليك الجوية بزعامة المملوك طيار حسني مبارك، لكن في حالات نادرة نفض المصريين عن أنفسهم أتربة الذل والخنوع وثاروا على حكامهم لأسباب قد يعتبرها البعض واهية بينما يجب أن نضع في إعتبارنا طبيعة المشاعر التراكمية التي يختزنها الشعب المصري نحو حكامه وهذا ما يبرر ثوراته في أغلب الأحوال ومنها الثورة المصرية القادمة قول إن شاء الله، ومما هو جدير بالملاحظة أن مصر وشعبها هذه الأيام تحديداً غرقى حتى الآذان في بحور من الفساد والفقر والغلاء والبطالة والعمالة، بالإضافة إلى طبيعة نظام حكم المماليك الجوية الذي يعتمد بشكل عام على إحتقار أفراد الشعب وقمع كل أصحاب الفكر والرأي المعارض وإستخدام التعذيب على يد فلول ميليشيات وزارة الداخلية كوسيلة منهجية لتكريس حالة الخنوع والرضا بالأمر الواقع بين أفراد الشعب المصري المسالم آخر حاجة، لكن هل يستمر هذا الإستسلام للابد وهل عقمت مصر أن تنجب زعماء يلتف حولهم الشعب ويثور معهم على نظام الحكم القمعي الذي لم تشهد مصر له من قبل مثيلاً، إن ثورة شباب طهران في الأيام التي تلت إنتخابات الرئاسة التي جرت يوم 12 يونيو 2009 تعطينا الأمل في إمكان إطلاق أكبر ثورة شعبية عرفها البشر على الإطلاق، فمصر وشعبها يحملون من مشاعر الكراهية والضيق والنفور والغضب نحو مبارك وأسرته وأتباعه أضعاف ملايين المرات ما يكنه الإيرانيين للرئيس أحمدي نجاد الذي كان خلال فترة ولايته الأولى يصطحب حكومته ووزراؤه لقضاء الأسبوع الأول من كل شهر في محافظة من محافظات إيران وذلك بهدف حل مشاكل الجماهير على أرضها عمركو شفتو أي حاكم في أي بلد في أي زمان عمل كده وتواصل مع شعبه كده، مش بس كده دا كمان لم يتربح من حكم إيران ورفض الإنتقال للسكن في مقر الرئاسة وفضل قاعد في شقته المتواضعة وخلال سنوات حكمة عمل نجاد على توزيع عوائد بيع النفط على المواطنين الإيرانيين بالإضافة لقيامه برفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات وتقديم القروض الغير مستردة أو بمعنى أصح هي منح من الدولة للفقراء ، ومما يؤكد على شعبية نجاد القوية هو أن مركز إستطلاعات رأي أمريكي مستقل إسمه "Terror free Tomorrow" قدم للإدارة الأمريكية قبل الإنتخابات بأيام قليلة تقرير أكد فيه على شعبية نجاد الساحقة داخل المجتمع الإيراني والتقرير نشرته بعد كده صحيفة الواشنطون بوست يوم 15 يونية 2009، ومع كل هذا ثار شباب ومثقفي إيران وطالبوا بنجاح مرشحهم مير حسين موسوي الداعم للحريات والحداثة والإنفتاح على الغرب، أمال لو كان حسني مبارك هو اللي بيحكم إيران كان الشعب الإيراني عمل فيه إيه وبلاش قلة أدب منك له ومتخليش أفكاركم تروح لحاجة أبيحة، الحقيقة إن ثورة سكان طهران ألهمت وستلهم شعب مصر وستكون هي الخيار الوحيد المتاح لإسقاط نظام المماليك الجوية وإستبداله بنظام وطني يعمل على إصلاح ما أفسده مبارك طوال سنوات حكمه، ومن المؤكد أننا سنتعلم من أخطاء ثورة شباب إيران بل على العكس ستكون ثورة شعب مصر هي إنتفاضة شعبية جارفة تكتسح كل الواغش الجالش (الجالس) على أنفاش (أنفاس) الشعب المصري، وقوم يا مصري مصر دايماً بتناديك .. قوم يا مصري نصري دين واجب عليك
حسام عامر

دروس من الإنتخابات الرئاسية الإيرانية

إن أحزاب المعارضة المصرية وعلى رأسهم حزب الغد يجب عليهم الإستفادة مما قدمته لنا إنتخابات الرئاسة الإيرانية التي جرت يوم 12 يونيو 2009 من دروس وحقائق ودلالات وشواهد على جانب عظيم من الأهمية، فقد تبين للجميع مدى تأثير عامة الشعب الإيراني بفقراؤه ومهمشيه على هذه النتائج للدرجة التي دفعت المسئولين الأمريكيين للإعتراف علانية وصراحة بشعبية احمدي نجاد القوية، فقد نشرت جريدة المصري اليوم أول أمس الموافق 19 يونية تصريحات للسيد إدوارد ووكر السفير الأمريكي السابق في مصر وتل أبيب لمراسلة المصري اليوم في واشنطن الصحفية هبة القدسي، وقد جاء على لسان السفير ما يلي ( إن هناك شكوكاً تحيط بنتائج الإنتخابات، ورغم ذلك فإن هذا الفوز يثبت أن لدى نجاد شعبية كبيرة فى إيران )، هذا وقد إرتكب الإصلاحيون أخطاء عديدة ساعدت في تدعيم شعبية نجاد، فعلى الرغم من حداثة ومرونة وتحضر وواقعية المشروع الإصلاحي في إيران إلا إن سقطته الكبرى كانت في إعتماده الكلي على الشباب وخاصة شباب الجامعات ونسوا عن سهو أو عن سوء تقدير أن الشعب الإيراني أغلبه من الفلاحين الفقراء وأن العاصمة طهران وحدها يعيش بها في أحياء جنوب طهران فقراء ومطحونين ومهمشين يشكلون نسبة تزيد عن 60% من سكان العاصمة وهؤلاء يدينون بالفضل للرئيس أحمدي نجاد الذي قدم لهم خدمات عديدة على كل المستويات سواء شخصية او عامة، بينما التيار الإصلاحي غرته وجوه الشباب المتحمس والمنظم وأصوات هتافاتهم الهادرة ومسيراتهم وتظاهراتهم بالرايات الخضراء في ساحة فاناك وسط طهران وفي شوارع "ولي عصر" و "جوردان" و"إفريقيا" وفي منطقة "جماران" معقل كبار قادة الإصلاحيين في طهران حيث توجد منازل محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني وحسين موسوي، وقد تبين للجميع أن نجاد نجح في إكتساب ثقة الفقراء رمانه ميزان المجتمع الإيراني الذي يتشابه في تركيبته إلى حد كبير مع المجتمع المصري، وقد وضح للجميع أن الاصلاحيون فشلوا في تقدير معطيات مجتمعهم وبالتالي خسروا في الإنتخابات، وعلى مستوى الشعارات فشل التيار الإصلاحي في جمع الشعب حوله غالباً بسبب إستخدامه لشعارات نخبوية تجنح إلى الرطانة كشعارات "التعددية الحزبية" و "حقوق المرأة" و "تفعيل دور الشباب" و "الدفاع عن الحريات العامة" هذه الشعارات رغم جاذبيتها وأهميتها إلا إنها لا تمثل أهمية كبرى كشعارات أحمدي نجاد المناصرة للفقراء والتي أكسبته شعبية طاغية وقبولاً جماهيرياً لدى عامة المواطنين في إيران، فالمواطن البسيط كان يشعر في قرارة نفسه بأن التيار الإصلاحي يعني أولا وأخيراً بالطلاب والمثقفين فقط لاغير، أضف لذلك أن التيار الإصلاحي عبر تبنيه لقضية "إيران أولاً" والتي تعني أن ثروة إيران لا يجب تبديدها على المنظمات الخارجية كحزب الله في لبنان وحماس في غزة، وللأسف الشديد سرت بين العامة إشاعات غير صحيحة تقول بأن الإصلاحيين مدعومين من إسرائيل وأمريكا لتجفيف منابع تمويل ومساندة المنظمتين الوحيدتين التي تعتبران كالأشواك الدامية في قلب المشروع الأمريكي الصهيوني، وهذه الإشاعات ساعدت كثيراً على إستنفار غالبية الناخبين الإيرانيين وعلى إرتفاع معدلات الإقبال على الإنتخابات التي بلغت 85% لدعم الرئيس أحمدي نجاد الذي كان يمثل من منظورهم طوق النجاة الوحيد للشعب والدولة على حد سواء، أضف لذلك أن الإصلاحيين في مظاهرات الإحتجاج على نتائج الإنتخابات التى تركزت في شمال ووسط طهران بينما غالبية مدن وأقاليم وقرى إيران كانت تشهد هدوء ورضا بهذه النتائج مما أكد على أن الإصلاحيين نجحوا فقط في حشد الطلاب و المثقفين من سكان الأحياء الراقية في العاصمة طهران وفي هذه المظاهرات الحاشدة سمع الشعب أغرب هتاف ممكن أن يسمعه مواطن إيراني " الموت للديكتاتور" وهو هتاف كان مضحكاً للغاية حيث أن أشد الناس تطرفا في كراهية نجاد لن يطلق عليه أبداً لقب ديكتاتور حيث أن الرئيس محمود أحمدي نجاد لم يحكم سوى فترة رئاسية واحدة و بعد نجاحه في الإنتخابات فسوف تكون هذه هي فترته الثانية والأخيرة بحسب الدستور الإيراني الذي لا يسمح للرئيس سوى بفترتين رئاسيتين فقط لا غير، فهل يقاس نجاد مثلاً بديكتاتور حكم 28 عاماً ويطمع في توريث الحكم لإبنه، الدروس التي نتمنى أن يستفيد منها أحزاب المعارضة ومنها حزب الغد هي أن حماس الشباب وحده لا يكفي لإلحاق الهزيمة بتيار القهر والقمع المسيطر على مقاليد الحكم في مصر، لابد أن تتبنى المعارضة المصرية مشروعاً قومياً وطنياً لموائمة الخطاب السياسي الموجه للمواطنين في مصر وأتمنى أن لا يغفلوا أو يتغافلوا عن أهمية أصوات الفقراء والمهمشين في مصر والذي يملك أغلبهم بطاقات إنتخابية ليس عن وعي بأهمية المشاركة وإنما عن وعي بأهمية السعر الذي قد يتلقاه من غيلان وحيتان الفساد السياسي مقابل صوته الإنتخابي، وحين يحين الجد سيكون على هؤلاء الفقراء الإختيار بين مكسب مادي سريع أو بين ضرورة التكاتف مع الشباب وباقي فئات المجتمع المصري لتغيير نظام حكم قمعي فاسد ظالم حان أوان تغييره
حسام عامر

سيناريو فيلم "قلق وشلق" 1 و2 و3

الأخوة والأخوات قراء المدونة كنت قد بدأت في نشر سيناريو فيلم "قلق وشلق" على عدة حلقات وأخيراً نجحت في تحويله إلى ملف بصيغة"بي دي إف" وهذا الملف يحتوي على الجزء 1 والجزء 2 إضافة إلى الجزء 3 ، علماً بأني كنت قد كتبت هذا السيناريو منذ عدة اعوام ونال إعجاب العديد من شركات الإنتاج السينمائي في مصر وهي العدل جروب والباتروس وهاني جرجس فوزي وقناة الإيه آر تي ولكن لأسباب خارجة عن إرادتهم وإرادتي لم يتم السماح بإنتاج الفيلم، أتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم وعلى فكرة النصف الأيمن هو لسرد ما نراه على الشاشة بينما النصف الأيسر هو المكان المخصص للحوار وبينهما نجد اسم الشخصية المتكلمة وهو لا يختلف كثيراً عن إسلوب الرواية إلا في طريقة تقسيم الصفحة ويمكن تنزيل الملف من هذا الرابط
http://www.4shared.com/file/113294794/228693a8/__123.html
أو من على هذه الروابط على الرابد شير
من هنا على الرابد شير

نظرات في برنامج حزب الغد

رغم إن برنامج حزب الغد متاح للتحميل من صفحة جروب الفيس بوك على الانترنت إلا إنني دائما ما أسمع تساؤلات واستفارات من هذا أو ذاك عن برنامج حزب الغد، ببساطة وعلى بلاطة حزب الغد حزب ديمقراطي ليبرالي إجتماعي، والليبرالية مصطلح يشوبه الكثير من الغموض وتثار حوله الإتهامات والظنون دون وجه حق إذ يظن الكثيرون أن الليبرالية هي دعوة للإنحلال الخلقي والتفسخ الإجتماعي وهدم لكل القيم الدينية وهذه الإتهامات تعتبر من قبيل الظلم والإفتئات على الليبرالية الحقيقية، الليبرالية هي حالة من الحياد الإيجابي تجاه كل الأديان ومنها بالطبع الإسلام، وبالتالي فهي تهتم بحماية كافة الأديان دون تمييز بينها والليبرالية في المقام الأول تهتم بترسيخ مفهوم المواطنة بين كل سكان الوطن بما يسمح لجميع الأعراق والطوائف والديانات بالتعايش بشكل سلمي وبمساواة تامة، ويتضح لنا هذا من نص أول مبدأ من مبادئ حزب الغد الذي ينص على التالي "حق المواطنة يتيح لكل مصري أن يشارك بفاعلية وحرية في مسيرة العمل الوطني واتخاذ القرارات المصيرية التي تمس حاضره وغده ومستقبل أولاده. وأن الحرية والديمقراطية ووجود مناخ اقتصادي واجتماعي وثقافي وتشريعي مناسب يدعم الانتماء والعطاء" ونستنتج من هذا المبدأ أن حزب الغد هو حزب غير أيدولوجي، بمعني أنه من الممكن ان تكون مسلم وليبرالي ومن الممكن أيضاً ان تكون نصراني وليبرالي، الليبرالية هنا هي فصل الدين عن الدولة بمعنى إن الدولة تكون مدنية تتعايش فيها كل الديانات والأيدولوجيات في تسامح وإخاء ودون أي تعصب لطائفة على حساب الأخرى، وهذه ليست فكرة مناهضة للإسلام فقد كان الإمام محمد عبده يرى بأنه لا يوجد ثيوقراطية في الإسلام وكان يرى بأن منصب الحاكم والقاضي وغيرها من مناصب الدولة هي مناصب سياسية ولكن نظراً لظروف قرب الخلفاء الراشدين من الرسول ونظراً لتمكنهم من تعاليم الدين فقد ظن الكثيرون بأن الإسلام يدعو إلى الثيوقراطية وهذا غير صحيح والدليل على صحة ما ذهب إليه الامام محمد عبده فأنا أرى أن الخليفة عمر بن الخطاب هو أول حاكم من حكام المسلمين يستخدم سلطاته السياسية في إصدار الكثير من القرارات المدنية التي تتعارض وتتقاطع بشكل أو بآخر مع نصوص دينية قاطعة الدلالة مما يعطي مصداقية لفكرة أن المناصب في الإسلام مدنية سياسية وليست دينية، والمعنى بشكل أبسط أن الدولة المدنية لا تتحيز لأي دين وفي نفس الوقت لا تضهد أي دين عكس ما يحدث الآن من مطاردة وتضييق ومحاكمات عسكرية قمعية للإسلاميين وكذلك الظلم للأقباط في إنكار حقوقهم في بناء الكنائس والتضييق عليهم في تولى المناصب السياسية وغيرها من مظاهر الإضطهاد التي تقوم بها سلطات نظام مبارك القمعي ضد كل المواطنين على حد سواء، لذلك أرى أن الليبرالية ستكون هي السبيل الوحيد للتصدى لنظام الحكم القمعي الذي نرزح تحت نيره منذ حوالي ثمانية وعشرون عاماً، وبصفة عامة تعتبر الديمقراطية الليبرالية غير معادية للدين، علماً بأن حزب الغد يسعى للإصلاح الشامل المتكامل للدولة المصرية بداية من تبني مشروع دستور جديد يتوافق مع العصر الحالي بغرض إصلاح الحالة السياسية الراهنة، ولا يجب أن يغيب عن أذهاننا ان مشروع الدستور الجديد الذي يتبناه حزب الغد ينص في مادته الأولى على التالي " مصر جمهورية نيابية برلمانية ذات سيادة كاملة، وهي حرة ومستقلة ونظامها ديمقراطي، واللغة العربية لغتها الرسمية، والشريعة الإسلامية مصدر التشريع الرئيسي بحيث تكفل التشريعات حرية المواطنين في الرأي والتعبير والعمل والكسب لكافة الحريات والحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والشعب هو مصدر السلطات، يمارس سيادته ويحميها ويصون وحدته الوطنية ويسعى للوحدة إفريقياً وعربياً وإسلامياً، ويؤمن بقيم السلام والتعاون مع كافة شعوب الأرض"، أما عن أهداف حزب الغد على المستوى المحلي اهمها هو "أن تصل مصر بحلول عام 2020 لتصبح من الدول المتقدمة اقتصادياً، ويتمتع المواطن المصري بنفس مستوى المعيشة وجودة الحياة التي تماثل تلك الموجودة في الدول المتقدمة"، وأيضاً "تحسين معدلات توزيع الدخل بين أفراد وطوائف وفئات الشعب، وبين المدن الكبرى وباقي أجزاء الوطن" وكذلك "تحقيق التكافل الاجتماعي وتخفيض نسبة من هم تحت خط الفقر" وأيضاً هدف في غاية الأهمية " احترام آدمية الإنسان وحقوقـه الأصيلة" أما أهم هدف يهم غالبية الشعب المصري فهو " محاربة الفقر ، والتهميش ، والاقصاء، من خلال سياسة تهدف لتحقيق العدالة الاجتماعية"، أما على مستوى الأهداف السياسية فهذه بعض أهم الأهداف في برنامج حزب الغد "حكم الشعب لنفسه عن طريق انتخابات حرة مباشرة" وأيضاً "حرية تكوين الأحزاب وإصدار الصحف" وأيضاً "الوصول لنسب متوازنة بين تمثيل الحزب الحاكم وتمثيل المعارضة في مجلس الشعب"، طبعاً كانت هذه نبذة مختصرة لبعض أهم الأهداف التي يحتويها برنامج الحزب الذي يتضمن أهدافا هامة أخرى على جميع المستويات محلياً أو عالمياً سواء كانت أهداف إجتماعية أو إقتصادية أو سياسية أو حضارية أو علمية أو على مستوى الأمن القومي، ولمزيد من التفاصيل حول برنامج حزب الغد يرجي تنزيل ملف برنامج حزب الغد من الرابط التالي
http://www.fileupyours.com/view/245825/Elghad%20party%20program.doc
ولمزيد من التفاصيل عن مشروع الدستور الذي يتبناه حزب الغد يرجي تنزيل ملف مشروع الدستور الجديد من الرابط التالي
http://www.fileupyours.com/view/245825/Elghad%20party%20constitution2005.pdf
حسام عامر

الإخوان وضرورة التعلم من أخطاء الماضي

من المعروف ان الإنسان الذكي هو الذي يتعلم من أخطاؤه وأيضاً يختار أصدقاؤه وحلفاؤه بعناية، وأعتقد انه آن الأوان أن يتعلم الأخوان من أخطاء الماضي ويختاروا حلفاء المستقبل بعناية وحذر، الحقيقة ان الإخوان المسلمين لم ينالوا خيراً من تحالفاتهم وإتفاقياتهم السابقة مع مبارك ونظام حكمة بل كانوا دائماً هم الخاسر الأكبر، والآن وبعد أن تبين للجميع أن مبارك وولده يعدون لصفقة جديدة مع الأخوان لتفويت مشروع التوريث دون معارضة منهم، أرى من واجبي كمصري وكعربي وكمسلم أن أنبه الأساتذة الأفاضل والشيوخ الأجلاء أعضاء مكتب الإرشاد وكذلك كل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين لمدى خطورة هذا التحالف الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى للتنفيذ على ارض الواقع، والواقع أن مصر والإخوان وكل القوى السياسية ستخسر كثيراً بل أزعم أننا سنصبح في عداد الأمم المندثرة المحتقرة البائدة إذا تم تنفيذ هذا التحالف وورث جمال حكم مصر، لأن هذا لو حدث لا قدر الله فسوف يترتب عليه آثار أهمها تثبيت أركان النظام القمعي الوحشي الباطش وإطلاق يد أمن الدولة ووزارة الداخلية في إستمرار التنكيل بالمعارضين وإقصاء وتهميش وتركيع كل المعارضين الشرفاء كحزب الغد واليساريين وبالطبع بعد أن يفرغ أسد النظام من أكل الثورين البرتقالي (الغد) والأحمر(اليساريين) وبعد أن تجري الدماء في جسد نظام الحكم الضعيف الذي يفتقد لأي جماهيرية سيكون بالطبع قد نجح في تجنيد وإجتذاب قاعدة جديدة من المتزلفين والمنافقين والإنتهازيين حينها سيستدير النظام نحو الثور الأبيض (الإخوان المسلمين) ويلتهمهم وبذلك يكون قد تخلص من كل قوى المعارضة، السادة الأجلاء قيادات وأعضاء الأخوان المسلمين أحذركم ونفسي من توطيد حكم عصابة مبارك، وإلا ستتحول مصر لدولة من دول القرون الوسطي فيرث مصر ويتحكم فيها للأبد أغوات النظام ويستمر الوضع الحالي وتستمر ظاهرة توريث المناصب الهامة حيث يرث أبناء الظباط مناصب آباؤهم ويستمروا في دعم نظام الحكم الذي يرتعون في خيره على حساب باقي الشعب الفقير المقهور بسطوتهم وبطشهم، الواجب علينا جميعاً أن نتحد في التصدي لهذه العصابة وإقصائها عن مقاعد الحكم، الواجب أن نتحد جميعاً في وضع دستور جديد لمصر يتناسب مع العصر الحالي ويضمن لمصر الحرية والإستقلالية والتقدم والرخاء وأن نراعي في هذا الدستور أن يضع ضوابط قوية لضمان تداول السلطة ولضمان رقابة نواب الشعب على أداء الرئيس وحكومته وأن يضمن هذا الدستور أن لا يستمر حكم الرئيس للأبد كدستورنا الحالي بل تكون ولاية رئيس الجمهورية فترتين كحد أقصى كما في غالبية دول العالم، فلنتحد معاً من أجل مصر قوية وحرة ومتقدمة، فلنتحد معاً من أجل مصر متعلمة ومثقفة، ولنتحد معاً من أجل هدم عبادة الحاكم الفرد، ولنتحد معاً من أجل تقويض إحتكار السلطة، ولنتحد معاً من أجل إزالة القيود عن الوسائل الإعلامية، ولنتحد معاً من أجل إطلاق سراح سجناء الرأي ومن أجل إنتخابات حرة تعبر عن إرادة شعب مصر، ولنتحد معاً من أجل نظام برلماني حقيقي يسمح لنواب الشعب بمسائلة وعزل ومحاكمة أفراد السلطة التنفيذية بداية من رئيس الجمهورية مروراً بالوزراء وإنتهاء بأصغر مسئول في الحكومة، ولنتحد معاً من أجل محاربة الفساد والإستبداد، ولنتحد معاً من أجل طرد الخوف والفقر إلى الأبد خارج البلاد، ولنتحد معاً من أجل أن ينال كل مواطن نصيبه العادل في الدخل القومي، ولنتحد معاً من أجل ضمان حرية الرأي وحرية الإعتقاد، الأخوة الأفاضل المحترمين أعضاء وقيادات الاخوان المسلمين يدكم معنا ومع كل المعارضين الشرفاء المهمومين بمستقبل مصر
حسام عامر

ستة أسباب لإختيار أيمن نور رئيساً للجمهورية

مش هقدر أبداً أوصف لكم كم السعادة اللي غمرتني لما عرفت ان الدكتور أيمن نور سيرشح نفسه مرة تانية لمنصب رئاسة الجمهورية، فأنا مثل غالبية المواطنين في مصر طهقنا وقرفنا وحطينا صوابعنا العشرة في الشق من الرئيس الحالي حسني مبارك وولده، أوضاعنا الإقتصادية بقت في الحضيض وأدينا بعنا الحديدة بعد ما بعنا الحضيض والصلب، الإنتهازيين والمنتفعين والمغفلين مش هيعجبهم كلامي بس تعالو معايا كده بالعقل نناقش الأسباب اللي هتخلينا كمواطنين مصريين نختار الدكتور أيمن نور ليكون الرئيس المصري القادم إن شاء الله
السبب الأولاني الدكتور أيمن نور تاريخه السياسي نضيف يعني لم يتهم بالتربح من بيع أي منشأة أو هيئة من القطاع العام ولم يفرط في ثروات مصر ويمنحها للإسرائليين ويمنعها عن المصريين، من الآخر لم يبيع الغاز للصهاينة بسعر التراب في حين يبيعه للمواطنين بسعر الذهب
السبب التاني الدكتور أيمن نور برنامجه الإنتخابي يعتمد على الليبرالية والديمقراطية بينما حسني وولده يعتمد برنامجهم على القمع وإقصاء ومطاردة كل من يخالفهم في الرأي ولم يسلم من أذاهم أي فصيل سياسي في مصر بداية من الإخوان المسلمين وإنتهاءً بالشيوعيين، عشان كده من مصلحة كل من يهتم بمستقبل مصر السياسي أن يختار الدكتور أيمن نور الذي هو إختيار للحرية والتعددية دون القمع والحجر على أي رأي أياً كان
السبب التالت الدكتور أيمن نور كإنسان وكمتحدث لبق هو عقلاني وصادق يعني مش مقاوح ومن النوعية اللي عندها إستعداد تكذب وتدافع عن أخطائها وعن المفسدين اللي خربوا مصر وقعدو على تلها وكلنا فاكرين المحاورات المفحمة والمدافعة عن مصالح المواطنين للدكتور أيمن نور مع كمال الشاذلي ومع غيره من نواب الحزن الوطني أيام ما التلفزيون كان بينقل جلسات مجلس الشعب، في حين أن حسني مبارك لا يكتفي بالدفاع عن أخطاؤه التي لا ينتطح فيها عنزان بل يستخف بعقول المصريين ويسفه آراؤهم ويحتقر ردود أفعال المواطنين الرافضين للإفساد الممنهج المتعمد الذي يتم تنفيذه في مصر على أوسع نطاق ربما يكون أوسع من شرم الشيخ ذات نفسه
السبب الرابع هو أن نثبت لأنفسنا أولاً ولكل العالم ثانيا اننا لسنا قطيعاً من المعيز تساق للذبح دون أن يكون لها حق الإعتراض، نعم نحن شعب له إراده ولا يجب أبداً أن نستسلم لإرادة حسني مبارك وولده فلن يفرضوا أنفسهم عليناً بعد اليوم وإحنا مش عبيد ملك إيديهم إحنا أحرار ومن هذا المنطلق سنختار الدكتور أيمن نور وسنقف بحزم ضد أي محاولة لإستغفالنا أو لقهر إرادتنا وسندافع برجولة عن هذا الإختيار فكلنا خلف الدكتورأيمن نور رغم أنف حسني مبارك وولده
السبب الخامس يا عم إنت وهو إحنا جمهورية مش مملكة حسنوية يعني لا يجوز منطقياً ولا أخلاقياً أن يرشح جمال مبارك نفسه ده يعتبر تدليس وتوريث مستتر للحكم وهذا ما يرفضه كل مصري حر
السبب السادس إنزل الشارع وإسأل أي مواطن عن رأيه في حسني مبارك وولده جمال هيقولولك رأي أشد مما قاله مالك في الخمر، إسأل أي مصري عن الدكتور أيمن نور هتلاقي غالبية المصريين بيحبوه لله في لله حتى لو ماكانوش يعرفوا تاريخه السياسي الشريف ولا سمعته النضيفة على رغم كل محاولات الميلشيات التابعة لحسني مبارك
الخلاصة والكلام المفيد هو ان كلنا مع الدكتور أيمن نور قلباً وقالباً فيا كل مصري ويا كل مصرية أياً كانت قناعاتكم السياسية هيا بنا جميعاً لنتحد ولنقف مع الدكتور أيمن نور ولنصر إصراراً حديدياً على إختياره ولندافع عن هذا الإختيار بكل قوتنا وبكل رجولة وحزم وإلا سنفقد مصر للأبد وهذا ما لانرضاه أبداً لبلدنا الحبيبة
حسام عامر

مؤمن وليبرالي...وهم التعارض بين الإسلام والليبرالية

من وجهة نظري الشخصية المتواضعة لا يوجد تعارض على الإطلاق بين الإيمان بالله والليبرالية، أنا الحمد لله مؤمن ملتزم بتعاليم الإسلام وفرائضه، وبمحض إرادتي السياسية الحرة إقتنعت بالليبرالية كمنهج للممارسة السياسية، أما عن أسباب إقتناعي بالليبرالية فهي عديدة، أهمها هو ان الليبرالية تكفل حرية الإعتقاد للجميع دون تفرقة أو محاباة لطائفة على حساب الأخرى، نعم هو صحيح ان الإسلام أساساً يكفل حرية الإعتقاد بموجب النص القرآني "ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وهو نص واضح وقاطع الدلالة ولا يحتمل أي تأويل وهو نص يسمح للإنسان بحرية الإختيار بين الإيمان أو الكفر وبالتالي يسمح بما هو بين هذا وذاك، لكن هذا النص للأسف توقفت كل مذاهب المسلمين وفرقهم وطوائفهم عن تطبيقه بحجج وأعذار ما أنزل الله بها من سلطان، لهذا إقتنعت بالليبرالية لأنه مثلما يهمني ان اكون حراً في إعتناق أي دين أو مذهب كذلك أنا مهموم بالدفاع عن حق أي إنسان في الإيمان بأي دين أو مذهب، ماهو مش معقول أطلب الحق لنفسي وأنكره على غيري إلا إذا كنت ذو عقل سقيم، أمثلة بسيطة على ممارسات بعض المذاهب والفرق المحسوبة على الإسلام، السلفيين يكرهون الشيعة بشكل غير طبيعي بل يكرهونهم أكثر من كرههم لإسرائيل ويهاجمون وينتقدون حزب الله رغم مواقفة الرجولية من إسرائيل ومن القضية الفلسطينية، والشيعة أيضاً يكرهون السنة، والأصوليين من أهل السنة يفترضون أن من يختلف معهم ليس على دين الإسلام ولابد من كل بد تطلق لحيتك وتلبس الجلباب القصير وإلا إتهموك بأنك مخالف لشرع الله، أما على المستوى العام فكثير ممن تعاملت معهم لهم آراء سلبية في الأقباط، وهنا يبرز سؤال هام نطرحه على هؤلاء، ماذا لو كنتم أقلية والأقباط هم الغالبية هل كنتم ترضون بأن تهمشوا ولا يعتد بكم وتعاملوا معاملة مواطنين من الدرجة الثانية، والعكس صحيح أيضاً فقد تعرفت على أقباط يكرهون المسلمين بشكل غير طبيعي، الواقع هو أن نظام الحكم الحالي لا يثق سوى بالإنتهازيين الوصوليين بينما بأساليبه القمعية يعامل كل المواطنين سواء مسلمين أو أقباط على أنهم مواطنين من الدرجة العاشرة، لا أنكر اني تعاملت أيضاً مع مسلمين وأقباط مستنيرون مثقفون وملتزمون بتعاليم دينهم وفي نفس الوقت يحترمون حق الآخر في الخلاف وحرية الإعتقاد، فمن أجل التسامح مع الآخر والتعامل مع الجميع بالعدل والمساواة ومن أجل إعلاء قيمة الحرية وخاصة حرية الإعتقاد وحرية الرأي إقتنعت بالليبرالية، سبب هام آخر دفعني للإقتناع بالليبرالية كمنهج للممارسة السياسية ألا وهو حرية الممارسة السياسية والسماح بتداول السلطة دون الحجر على فكر أو رأي، وهذا مانحتاجه في مصر بعد سنوات طويلة من الجمود وبعد قرون طويلة من إختصار الوطن في شخص الحاكم أياً كان دون مسائلته على خطأ إرتكبه ودون أدنى أمل في تغييره وإختيار الأصلح لقيادة سفينة الوطن، فمن أجل حرية تداول السلطة الذي سيعطي زخم وعنفوان للحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية في مصر لهذا إقتنعت بمنهج الليبرالية، بالإضافة لكل ما سبق الليبرالية تعني ضرورة وضع دستور عصري ورقابة برلمانية من ممثلي الشعب على أداء الرئيس والحكومة وإمكانية عزلهم ومحاكمتهم متى توفرت الأسباب لذلك، وأضف أيضاً لكل ذلك دولة تحترم العلم والعلماء ومراكز الأبحاث العلمية، ودولة تهتم بالشباب عماد المستقبل لهذا الوطن ودولة تحارب الفساد والمفسدين ويتميز إقتصادها بالشفافية بالإضافة للشفافية السياسية حيث الكل مسئول أمام نواب الشعب، فمن أجل مصر حره مستقلة حديثة متعلمة متقدمة قوية إقتنعت بمنهج الليبرالية
حسام عامر

أطيع الحمير ... أطيع الرئيس

لدينا قطيع كبير من الحمير في مصر ولو دققت النظر جيداً حولك ستجد وجوه أفراد أطيع الحمير تبرز بين الحين والآخر على شاشات القنوات الفضائية والأرضية أو عبر صفحات الصحف الحكومية وشبه الحكومية كالمصري اليوم مثلاً، أهم صفة جامعة مانعة لأفراد أطيع الحمير هي أن أفراد هذا القطيع ملتزمون حد الجنون بتنفيذ القاعدة الفقهية النفاقية التي تقول "أطيع الرئيس ولو كان وغد خسيس"، ومن لحظة خروج الدكتور أيمن نور من السجن بدأ أفراد القطيع في شحذ ألسنتهم وأقلامهم لتشويه سمعة الدكتور أيمن نور والهجوم عليه وإنتقاده كما لو كان هو المسئول عن كل المصائب والرزايا التي تغرق فيها مصر منذ قرابة ثمانية وعشرون عاماً، أطيع الحمير بينفذوا الأوامر والتعليمات بالهجوم الغير مبرر والغير عقلاني واللاإنساني على شخص الدكتور أيمن نور رغم عدم وجود أي عداوة بينهم وبين الدكتور أيمن نور كل مافي الأمر أنهم أطيع، وهذه الممارسات المريضة لأفراد القطيع ورئيس القطيع تستدعي على الفور سؤال خارق حارق ألا وهو"رئيس القطيع ماله محروق قوي كده من الدكتور أيمن نور؟"، أفراد أطيع الحمير هما عبارة عن شوية فنانين وعلى راسهم عادل إمام وشوال صحفيين رئاسيين على حفنة صحف يشاع إنها قومية بينما هي صحف رئاسية بالإضافة لصحيفة المصري اليوم، وضيف على الخلطة السابقة طن من رجال الأعمال وإنتوا طبعاً عارفين إن أغلب رجال الاعمال في مصر حالياً مؤيدين ومطيعين للرئيس سواء كان تأييدهم هذا طوعاً أو كرهاً، ولكل أفراد هذا القطيع ولقائدهم أيضاً نقول أن حب الجماهير للدكتور أيمن نور هو أساساً نعمة من الله فقد حباه الله بكاريزما قوية وشخصية آسرة تجعل تواصله مع الجماهير أشبه بتواصل الأخ بأخوه بينما "اللي بالي بالك" ذو الشخصية الخبيثة المنفرة لو وضعنا صورته بس في أي مكان فقول يا رحمن يا رحيم على هذا المكان ومن هم فيه كمان، صورته بس تنشف الزيت وتقطع الخميرة من البيت وتوقف المراكب السايرة، ياعم ده لو جاله تقرير إن في سلعة ما سعرها نزل وبقا في متناول يد الجماهير والناس مبسوطة من توافر هذه السلعة، يتغير وجهه ويأمر على الفور بإحتكار هذه السلعة وربما أمر بوقف بيعها متحججاً بأي عذر وهمي ومفيش أسبوع ولا إتنين إلا وتلاقي السلعة بتتباع بأسعار خيالية وحتما ولابد من كل بد سيقوم أفراد أطيع الحمير من الصحفيين الرئاسيين المختومين على القفا بختم شعار الجمهورية بتبرير كل مصائب وكوارث ورزايا وبلاوي "اللي بالي بالك" وسيدافعوا بكل حرارة عن كل ما يفعله ولديهم الجرأة والبجاحة لدرجة الدفاع عن إلقاء المخلفات الكيماوية في مياة النيل أو لإغراق المواطنين في البحر أو للدفاع عن شحنات الأغذية الغير صالحة للإستخدام الآدمي وخاصة الدقيق المسرطن، على فكرة "اللي بالي بالك" بيحب المواطنين المصريين قوي ونفسه ومنى عينه يحول حياتهم لجحيم لا يطاق، وسعادته نفسه يغمض عين ويفتح عين يلاقي كل الفقراء في مصر ميتين وياريت ياخدو معاهم كمان كل اللي مش بيحبوا سعادته وكأن سعادته هو أهم مخلوق في الوجود، الشعب المصري بمنتهى البساطة قرف من سعادته ومن إبن سعادته، وبمنتهى البساطة عايزين وش بيضحك وش مش مكشر أربعة وعشرين ساعة في الأربعة وعشرين ساعة، عايزين وش فيه القبول والخير عايزين وجه لا يشبه وجوه زعماء المافيا وقطاعين الطرق، عشان كده ياريت "اللي بالي بالك" ياخد إبنه ومعاهم طبيب مخ وأعصاب ويروحو عند المراية الكبيرة اللي في صالة القصر الجمهوري ويبصوا هما الإتنين في المراية على وشوشهم العكرة، بزمت سعادتك منك له دي وشوش نستبشر منها الخير ولا دي وشوش تنفع تقابلو بيها ربنا، لو أصبتو بصدمة عصبية أو سكته دماغية هنا بقا دور الطبيب يدي كل واحد فيكو حقنة هواء ويخلصكو من عذاب حمل هذه الوجوه الكارثية القبيحة، يا عم "اللي بالي بالك" لا يوجد أي وجه للشبه بين الليل والنهار ولا بين الشر والخير ولا بين الظلم والحق ولا بين الفساد والإصلاح ولا بين اللص والشريف ولا بين الخائن والأمين ولا بين "اللي بالي بالك" والدكتور أيمن نور ولا بين إبن "اللي بالي بالك" وبين الدكتور أيمن نور، ولكل ما سبق قلوب المصريين وأصواتهم الإنتخابية ستكون للدكتور أيمن نور والفرق كبير بين الضلمة والنور، ونرجع مرجوعنا لأفراد قطيع الحمير ونقول لهم يا أطيع الحمير بكرة جاي والدكتور أيمن نور هو رئيس مصر القادم وساعتها سيندم كل فرد من أفراد أطيع الحمير على تورطه في تنفيذ قاعدة أطيع الرئيس، وأطيعة تقطع الحمير على رئيسهم
حسام عامر

مخابرات رئيس الجمهورية .. شراشيح بالملابس الرسمية

الناس دي بتفكر إزاي؟ دماغهم فيها مخ ولا فردة جزمة، ولا هما زيهم زي رئيسهم مجرد بني آدم وفيه جواه راس .............. بتفكر، الإعتداء اللي وقع على الدكتور أيمن نور يوم 22 مايو الماضي أثبت بما لا يدع أي مجال للشك إن مخابرات رئاسة الجمهورية بيستخدموا نفس التكتيك اللي بتستخدمه الشراشيح، يعني تقدر تعتبرهم شراشيح في ملابس رسمية، الوقائع اللي حدثت ان شابان يركبان دراجة نارية كانت تسير بجوار سيارة الدكتور أيمن نور وأحد الشابان كان بيده عبوة شبيهه بعبوات البيرسول أشعل الغاز الموجود بالعبوة التي كان يوجهها نحو وجه الدكتور أيمن نور ونتج عن ذلك حروق من الدرجة الأولى في (الجبهة) أعلى وجه الدكتور أيمن نور وحروق في شعر مقدمة الرأس، ظباط الداخلية بتوجيهات العيال بتوع مكتب مخابرات الريس مبارك وتوجيهات علوج أمن الدولة اللي مارسو ضغوط على الشهود وكلنا عارفين إن ظباط الداخلية بيخافو موت سواء من الشراشيح اللي بالملابس الرسمية أو من علوج أمن الدولة، ظباط الداخلية بمنتهى الشطارة والفهلوة والبجاحة قبضوا على الشاهد الرئيسي اللي كان سايق سيارة الدكتور أيمن، عمرك سمعت عن شاهد يحتجز داخل القسم، الشاهد يتحبس ياعالم ياهووو،أنا بس نفسي أعرف مشاعر الظابط اللي كان بينفذ تعليمات مخابرات الريس وبيقوم بدور هو أبعد ما يكون عن دور رجل الشرطة الطبيعي في كل دول العالم ، الظابط اللي كان بيهدد الشاهد والظباط اللي هددوا باقي الشهود اللي شافو الحادث بعيونهم ونجحوا مع البعض وفشلوا ولله الحمد في إجبار سائق سيارة الدكتور أيمن على تغيير أقواله، عندي لحضراتكم سؤال بسيط يا حضرات الظباط، ده دوركم في حفظ الأمن ولا ده دور إرهابي في ميلشيات الريس حسني مبارك، سؤال رفيع كمان وشرف أمك ياشيخ إنت وهو ده على فرض أن امهاتكم شريفة ، في قرارة أنفسكم حاسسين إنكو فعلاً ظباط شرطة ولا حاسسين إنكم مجرد قوادين، يابني إنت وهو أشرف لكم تستقيلوا طالما مفيش عندكو الجرأة ولا الرجولة لرفض تنفيذ مثل هذه الأوامر الفاجرة الظالمة، إحساس رجل الشارع ليكو مش إنه بيكره الشرطة وبس ولا بيخاف من الشرطة وبس، لا الأمر تجاوز ده بكتير، النهاردة إحساس المواطن المصري نحو ظباط الشرطة هو مزيج من الإحتقار على الإزدراء على الكراهية على غيظ مكتوم لو إنفجر فيكو نتايجة هتكون مش بس وخيمة عليكو لكن الخاسر الأكبر هيكون هو بلدنا مصر، الضابط الشريف ملزم برفض تنفيذ هذه التجاوزات وحجته واضحة، إنت مادخلتش كلية الشرطة عشان تتخرج منها قواد بدرجة ملازم ومش معقول يكون طموحك أنك تبقا قواد بدرجة وزير داخلية اللهم إلا إذا كانت القوادة جزء أصيل في تكوينكم النفسي، فإذا كان ذلك كذلك يبقى أحسن لكم تستقيلوا وتديروا شبكات دعارة عادية بتعتمد على البغايا وأكيد هتكسبو أكتر من عملكم في شبكات الدعارة الحكومية أياً كان إسمها سواء كانت وزارة الداخلية أو أمن الدولة أو المخابرات العامة أو المكتب المسيطر المهيمن على كل ما سبق وهم مكتب مخابرات رئيس الجمهورية اللي مصر كلها عارفة إنهم شوية شراشيح بالملابس الرسمية، يكفي أن مصداقيتكم أنتم ورئيسكم عند المواطن المصري بقت صفر، وكلنا عارفين المثل الشعبي بتاع "إن تابت القحبة عر...ت"، عشان كده عمرك ما هتلاقي مصري بيحلم أن مبارك يخدم مصر ومفيش مصري بيحلم إن مبارك يتوقف عن سرقة ثروة مصر ومفيش مصري بيحلم إن مبارك يتوب عن فساده ويتوقف عن حماية المفسدين شركائه في نهب ثروة مصر ومفيش مصري بيحلم إن مبارك يتوب ويتوقف عن محاربته للشرفاء ويبقا بني آدم، وماحدش من شعب مصر ماتقرصش من الشرطة، ماحدش من شعب مصر مستنى الحماية من الشرطة، دخول القسم أصبح يحتاج لواسطة، تحرير محضر أصبح يحتاج لواسطة، إرجاع الحقوق محتاج واسطة، القبض على الجناة محتاج واسطة، طيب إنت قاعدين بتعملو إيه عندكو يا ظباط يا أمامير إنتو ورئيسكم، ما تستقيلوا يرحمكم الله
حسام عامر

مصر جمهورية مش محل فول وطعمية

تفتكر إحنا فعلا ما نستحقش غير حسني مبارك وولده، طرح صديقي سؤاله بغته على حين غرة وأنا ماكنتش واخد خوانه أصلنا كنا بنتكلم عن فيلم المليونير المتشرد اللي إكتسح جوائز الأوسكار هذا العام وفاز بتمانية جوائز، أمهند (المهم) بلعت السؤال وهضمته عشان أستوعبه كويس وقلتله الحقيقة مش هقدر أجاوبك دلوقتي خليني اراجع نفسي شوية وبعدين هبقا أرد عليك، روحت ونمت وصحيت ونمت وعشت وكلت وخرجت وبوست وعملت اللي ما يعمل زي ما كل الناس بتعمل، إن يامحترم اتهرب من السؤال اللعين ده أبداً، في الآخر لقيت نفسي بقول لنفسي ألا صحيح صحيح إحنا ليه ساكتين على الحال المايل ده؟، وبعد تلات تيام بلياليهم لقيت الجواب كان قدامي طول الوقت بس أنا اللي كنت مش مركز كويس، إكتشفت إننا كمصريين في شكلنا وتصرفاتنا وإسلوبنا في الحياة اللي بيتطابق إلى حد كبير مع شكل البني آدمين من نسل بني آدم اتارينا زينا زي كل الناس، يعني بناكل وننام ونقوم زي كل البشر وبنبوس ونحضن زي كل البشر ونروح نشتغل زي كل البشر، إذاً إيه بقا الفرق بيننا وبين الفرنساويين (روحي يا روحي) والألمان (أموت أنا) والأمريكان (ياسلام على باريس هيلتون)، ليه حسني مبارك وابنه بيعاملونا على إننا أقل من الهنود اللي عندهم حته ديقراطية برلمانية تدب صباعها في عين اتخنها ديكتاتور في العالم بداية من سي حسني وإنتهاءً بالست جمالات، يعني بالمختصر المفيد الشعب المصري مش من أقنان وعبيد أسرة حسني مبارك، وغدا كل مصري حر هيثبت لنفسه وللعالم إنه بالفعل حر وإنه مش عبد من عبيد الحاخام سيد باراك ومش من حق إبن إبنه أن يمتلكنا، وغداً سيثبت كل مصري لنفسه ولكل العالم إن مصر دي عمرها ما كانت عزبة الست عايدة ميمون الشهيرة بعنايات ومش من حق جمالات بنت إبن إبنها ان تمتلكها، وغداً سنثبت لكل دول العالم إن الشعب المصري شعب حر عنده حضارة من أقدم حضارات العالم ونسبة المثقفين بالنسبة للسكان عندنا تفوق نسبتهم في الولايات المتحدة الأمريكية بجلالة قدرها، وعندنا كوادر سياسية تحكم قارة بحالها مش بلد فيا كل دول العالم نرجوكم أن لا تتدخلو في شئوننا ولا تدعموا الديكتاطور حسني مبارك، وإن شاء الله سنقوم بإسقاطه هو أو ولده في أول إنتخابات رئاسية، يعني تبقى البلد بلد أبونا وأحفاد اليهود يطردونا، كلنا ضد أسرة مبارك ، كلنا مع الديقراطية وتداول السلطة، كل ضد القمع البوليسي وتكميم الأفواه، كلنا ضد المحاكمات العسكرية للمدنيين وضد تلفيق القضايا للمعارضين الشرفاء، كلنا ضد بيع الغاز لإسرائيل، كلنا ضد التوريث والتعر...ص، ومصر جمهورية مش محل فول وطعمية تورثه لإبنك بعد ما تموت وصحيح اللي إختشوا ماتو، أو بمعنى أصح بكره هيموتو
حسام عامر

فيلم إنتقام طلبة الحربية

تدور الأحداث في هذا السيناريو الخيالي في جمهورية مص وهي دولة في كوكب الكرة الترابية إحدى كواكب مجموعة درب العجانة الشهير سابقاً بدرب الهوى وأي تشابه بين شخصيات وأحداث السيناريو وبين أي شخصيات أو أحداث حقيقية هو مسئولية القارئ دون أدنى مسئولية على المؤلف
حسام عامر

مشهد رقم 1 تيتر البداية
شاشة سوداء ودخول تدريجي للنص التالي باللون الأحمر في منتصف الشاشة
أفلام شلوت مزدوج تقدم
إختفاء تدريجي ثم ظهور تدريجي للنص التالي على نفس الخلفية السوداء
إنتقام الكلية الحربية من خنازير الداخلية
إختفاء تدريجي ثم ظهور تدريجي للنص التالي على نفس الخلفية السوداء
تدور الأحداث في هذا الفيلم الخيالي في جمهورية مص وهي دولة في كوكب الكرة الترابية إحدى كواكب مجموعة درب العجانة الشهير سابقاً بدرب الهوى وأي تشابه بين شخصيات وأحداث الفيلم وبين أي شخصيات أو أحداث حقيقية هو مسئولية المشاهد دون أدنى مسئولية على المؤلف أو المخرج أو طاقم العاملين بالفيلم
إختفاء تدريجي مع مزج على المشهد القادم

مشهد رقم 2 خارج باب مسجد ليل / خارجي
نرى المصلين يخرجون من باب المسجد، أعمار المصلين متفاوتة وكذلك ملابسهم تتراوح بين الجلباب الأبيض البسيط والأزياء الشبابية الجينز والكاجوال قطع على
يخرج ثلاث شباب يرتدون ملابس أنيقة من المسجد ويبتعدون عنه وهم يمزحون بصوت مسموع
قطع

مشهد رقم 3 كمين شرطة ليل / خارجي
نرى سيارة شرطة ربع نقل زرقاء وهي ما أصطلح على تسميتها بالبوكس تقف في مفرق على بعد خمسون متر من المسجد في المشهد السابق قطع على
ضابط شرطة شاب ومعه أمين شرطة وأربعة جنود يقفون حول وأمام البوكس قطع على
الثلاث شباب الذين خرجوا من المسجد يمرون بالقرب من البوكس وهم يضحكون قطع على
الضابط الواقف بجوار البوكس يشير بعيونه لأمين الشرطة قطع على
أمين الشرطة ينظر للشباب الذين يمرون من أمامه
أمين الشرطة : بطايقكو يا شباب
يقترب الشباب الثلاثة من الأمين وهم يخرجون بطايق شخصية وكارنيه قطع على
امين الشرطة يأخذ بطاقتان من يد الشابان
شاب 1 : أنا طالب في الفرقة التالتة طب عين شمس
شاب 2 : وأنا فنون جميلة جامعة حلوان
أمين الشرطة ينظر للكارنية في يد الشاب الثالث
الأمين : هات الكارنية ده
الشاب الثالث يرفض إعطاؤه الكارنية
الشاب : أنا طالب في الكلية الحربية وده الكارنية بتاعي
أمين الشرطة : هاته نوريه للباشا
الشاب : عندنا تعليمات إننا ما نديش الكارنية لأي حد غير الشرطة العسكرية خلي الظابط يجي يشوفه عشان يتأكد من شخصيتي
الظابط كان قد إقترب وأصبح على بعد متر من أمين الشرطة والجندي الواقف بجواره
الضابط : انت باين عليك لمض ، حطه في البوكس يا أمين
الشاب التالت : أنا طالب في السنة النهائية في الكلية الحربية يعني كمان شهرين هعلق دبورة وأبقى ظابط زيك أظن مايصحش كده
الأمين يمسك بقفا الشاب ويتلكع قليلاً في إنتظار رد فعل الضابط على كلام طالب الكلية الحربية
الضابط : لا حربية ولا ملوخية يا روح أمك ، إرميه يا إبني في البوكس وهناك في القسم يبقوا يشوفو حكايتو إيه
الأمين يدفع طالب الحربية بعنف نحو البوكس وعلامات الغيظ وقلة الحيلة تبدوا على وجه الطالب قطع على
الشابان الآخران ترتسم على وجوههم نظرات قلة الحيلة والخوف ويناولهما الضابط بطايقهم ثم يشير لهم بالإنصراف وعلى وجهه ترتسم ملامح التكبر والقرف منهما ومن الكون بأكمله
قطع

مشهد رقم 4 منزل والد طالب الحربية ليل / داخلي
نرى الطالبان من المشهد السابق يقفان أمام باب شقة ويتحدثان مع رجل وقور في الخمسين من العمر يرتدي روب دي شمبر قطع على
الشابان يشيران بأيديهم كما لو كانو يشرحون له كيف دفعوه لركوب البوكس ومشاعر الضيق والخوف على الإبن تظهر على وجه الأب
شاب : ولما قالهم عندنا تعليمات مانديش الكارنية غير للشرطة العسكرية حطوه في البوكس
خلف الأب أثاث شقة منظم وشديد الأناقة
الأب : يعني هو دلوقتي في القسم ... ثانية واحدة ألبس هدومي ونروح نشوف قبضوا عليه ليه
يدخل الرجل إلى داخل الصالة ثم يختفي داخل حجرة بعيدة قطع على
الأب يعود من داخل صالة الشقة وهو يرتدي بذلة ورباط عنق وخلفه تظهر سيدة أقل من خمسون عاماً ترتدي إشارب على شعرها وعلى وجهها ترتسم مشاعر الجزع واللهفة على إبنها يخرجان ويغلقان باب الشقة ويهبطان السلالم مع الشابان
قطع

مشهد رقم 5 أمام باب العمارة ليل / خارجي
نرى باب عمارة متوسطة المستوى يخرج منه الأب والأم من المشهد السابق وخلفهما الشابان قطع على
يتجه الأب نحو باب سيارة حديثة تقف أمام مدخل العمارة وتفتح الأم الباب المقابل بينما الشابان يقفان على الرصيف
شاب 1 : معلش يا عمو مضطرين نستأذن حضرتك عارف اليومين دول إمتحانات آخر السنة
الأب : ربنا ينجحكوا يا ولاد متشكر إنكو بلغتوني
شاب 2 : لما يخرج إبقى خليه يطمنا
قطع

مشهد رقم 6 داخل قسم شرطة ليل / داخلي
بدون صوت
الأب والأم يسيران في القسم قطع على
الأب يستوقف ضابط شاب ويسأله والضابط يهز رأسه نفياً ويشير لغرفة مكتوب عليها معاون القسم قطع على
الأب يطرق باب غرفة معاون القسم ويدخل ويقف أمام المكتب الذي يجلس خلفه ضابط يعلق على كتفيه رتبة نقيب ثلاثة نجوم والضابط يتكلم وهو يشير للأب بيديه بشكل متعالي ويطرده بعنف من مكتبه
قطع

مشهد رقم 7 خارج وداخل غرفة مأمور القسم ليل / داخلي
الأب يسير وعلى وجهه علامات إمتعاض وضيق وخوف وخلفه زوجته وعلى وجهها علامات الفزع ويقفان أما غرفة معلق على بابها لوحة مكتوب عليها مأمور القسم قطع على
جندي يجلس على كرسي بجوار باب غرفة المأمور يناوله الأب كارت شخصي
الأب : إدي الكارت ده لحضرة المأمور
يدخل الجندي للغرفة ويغيب قليلاً مما يزيد من ملامح التوتر على ملامح الأب والأم ثم يخرج الجندي وهو يشير لهما بالدخول
الجندي : إتفضلوا
يدخل الأب والأم معاً ويقفان أمام المكتب الذي يجلس خلفه مأمور القسم وهو يعلق على كتفيه رتبة عميد
المأمور : خير يا باشمهندس
الأب : إبني طالب في السنة النهاية في الكلية الحربية وعلى وشك يعلق دبورة ويبقا ظابط في الجيش ومن نص ساعة إتقبض عليه وجابوه هنا القسم
المأمور : خد نفسك الأول يا باشمهندس .. إتفضل إقعد .. إقعدي يا هانم
الأب : دخلت لحضرة المعاون أسأله عن إبني طردني وقاللي مفيش عندنا هنا طلبة في الكلية الحربية
المأمور : مادام قالك كده يبقا كلامه مظبوط
الأب : أنا سألت العساكر تحت عن إبني وقالولي إنه موجود في الحجز وإصحابه اللي كانوا معاه قالولي إنهم سألو الأمين قبل ما يمشوا وعرفوا إنه تبع القسم هنا وهيجيبوا إبني هنا
المأمور : ثانية واحدة أكلم المعاون وأشوف الحكاية إيه
المأمور يرفع سماعة الهاتف
المأمور : إديني المعاون يا إبني
الأم : ربنا يجيب العواقب سليمة
المأمور : أهلاً يا موسى .. أنا المأمور ... إيه حكاية طالب الحربية اللي في الحجز ده ... آه ..... آه ...... معقول الكلام ده ... آه ... طيب .. خلاص خلاص أنا هتصرف
الأب : خير يا فندم
المأمور : إبنك جاي في خناقة يا باشمهندس والمعاون قاللي إنهم مسكوه وهو شايل سيف وبيتخانق مع بلطجية وهو للأسف إتعور في وشه بشوية كدمات وخدوش بسيطة وسهل تتعالج ومش هتسيب أي أثر
الأب : إيه الكلام الغريب ده . أنا مهندس عمارة وديكور محترم وأولادي متربيين أحسن تربية ومستحيل إبني يمسك سيف زي ما حضرتك بتقول ويتخانق ويتعور وبعدين إصحابه كانوا معاه لما إتقبض عليه وهما ماكانوش بيتخانقوا ولا حاجة دول كانوا لسه خارجين من الجامع وهما يشهدوا بالكلام ده
المأمور : عموماً إحنا رأفة منا بيك و بإبنك وعشان ما نضيعش مستقبله خصوصاً وإن كلها شهر ولا إتنين ويعلق دبورة ويبقا ظابط .. عشان كده إحنا مش هنعمل له محضر بس هناخد عليه تعهد إنه ما يتخانقش تاني وإقرار بإن الإصابات اللي فيه دي نتيجة خناقته مع البلطجية
الأب : إيه الكلام ده .. تعهد إيه وبلطجية إيه .. أنا عايز إبني حالاً وإلا هطلع من هنا على مكتب مدير الكلية الحربية
المأمور : إنت بتهددنا يا روح أمك
الأب : إحترم نفسك انت بتكلم مدير إدارة هندسية على الدرجة التانية في الحكومة مش بتكلم حرامي غسيل
المأمور يضغط زر أمامه على المكتب فيرتفع ضجيج جرس مزعج خارج الغرفة
المأمور : طيب أنا هحبسك إنت ومراتك مع إبنك وإبقى وريني بقا لماضتك إنت وإبنك هتنفعكو إزاي
يدخل الجندي الواقف خارج الغرفة
الجندي : أيوه يا فندم
المأمور : خد الراجل والمرا دي وإرميهم في التخشيبة ... وشرفي لعمل ليكو كلكو قضية تعدى ومقاومة سلطات وهخلي إبنك يشوف حلمة ودنة ولا يشوفش دبورة تتعلق على كتفه
الجندي يسير خلف الأب والأم وعلامات التأثر على وجهه تزداد بينما تدعو الأم على الظالمين
الأم : حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منكو ويورينا فيكو يوم يا ظلمة
يخرجون تماماً من الغرفة ويسير خلفهم الجندي ممسكاً بيد الأب بينما الأب يخرج هاتفه المحمول بيده الأخرى ويتكلم
قطع

مشهد رقم 8 ساحة الكلية الحربية نهار / خارجي
مجموعة كبيرة من طلبة الكلية الحربية تقف في حوش فسيح قطع على
مبنى الإدارة وقاعات المحاضرات النظرية وفوق المبنى لافتة الكلية الحربية وعلم دولة مص ( هذا هو إسم الدولة الخيالية التي تدور فيها أحداث الفيلم ) قطع على
الطالب الثالث الذي تم القبض عليه يقف وسط زملاؤه الطلاب وقد إمتلأ وجهه بالكدمات والجروح وهو يتحدث قطع على
علامات التأثر على وجوه الطلاب
الطالب : ولما عمي وأخوالي عرفو من أبويا قامو جابلونا تلات محاميين، بس ولا كان ليهم أي لازمة .. المأمور طردهم من القسم فخدوا رقم إستعلامات الكلية من الدليل وبلغوهم بالقبض علي وعلى أسرتي وبعد كده عرفوا يجيبوا رقم موبايل قائد الكلية وبلغوه باللي حصللي مفيش ساعتين لقيتهم خرجونا من القسم بس أبويا وأمي إتبهدلوا آخر بهدله ليلتها
أحد الطلبة يتكلم وعلى وجهه علامات الشده والغضب
طالب 1: أحه .. دا إيه الفجر ده .. هم فاكرين نفسهم إيه
طالب 2 : إنت كنت بتنفذ التعليمات العسكرية يعني القادة بتوعنا بيدونا أوامر ولما ننفذها نتبهدل بالشكل الوحشي ده
طالب 3 : اللي حصل ده لو الكلية سكتت عليه يبقا عايزينا نتخرج منها نسوان
طالب 4 : أنا ما دخلتش الحربية عشان أعيش جوه الوحدة ظابط وبره الوحدة أرنب وأترعش من أي عسكري شرطة
طالب 5 : ولما تترقى وتوصل لمنصب قائد كتيبة ولا مدير سلاح برضة هتفضل تخاف من عسكري الشرطة
طالب 6 : كده هنتخرج جبنا وبنخاف من خيالنا إمال إزاي عايزينا ندافع عن الوطن واحنا محتاجين اللي يدافع عنا
طالب 7 : إحنا نبقا نسوان لو سبنا الحكاية دي تعدي بالساهل وأشرف لنا نسيب الكلية طالما مالناش لزمة بالشكل ده عند الحكومة
طالب 8 : إحنا نروح لقائد الكلية نشوف هيعمل إيه عشان يرجع لينا كرامتنا وهيبتنا اللي إتبعزقت على الأرض
يخفت صوت الطالب الثامن تدريجياً ليمزج مع صوت خطوات العميد في المشهد القادم
مزج مع المشهد القادم

مشهد 9 ممر وغرفة قائد الكلية الحربية نهار / داخلي
نرى خطوات عسكرية حازمة لشخص يسير في ممر قطع على
نرى وجه رجل في الخمسين يرتدي زي القوات المسلحة الصيفي ويضع على كتفيه رتبة عميد ويتوقف أمام غرفة مكتب قائد الكلية قطع على
الجندي الواقف بجوار الغرفة يودي التحية العسكرية ويفتح باب الغرفة قطع على
العميد يدخل للمكتب ويؤدي التحية العسكرية لقائد الكلية وهو يرتدي زي القوات المسلحة ويحمل على كتفيه رتبة لواء ويجلس خلف مكتبه
العميد : مصيبة يا فندم
القائد : خير . إيه اللي حصل
العميد : طلبة الكلية كلهم خدوا قرار بالإستقالة وقدموها لشئون الطلاب . مش دفعة واحدة لا دا كل الدفع
القائد : إيه ؟ بتقول إيه ؟ .. إزاي ده يحصل ؟ .. إيه السبب ؟
العميد : الحكاية بتاعت الطالب اللي الشرطة قبضت عليه أول إمبارح هو وأهله وضربتهم إنتشرت في الكلية وكل الطلبة حاسيين إنهم مالهمش فايدة للجيش وإنهم مستحيل يقدروا يدافعوا عن وطن وهما مالهمش كرامة في الوطن وبيتعاملوا زي أي حيوان وبيقولو أن الحيوانات فيه جمعيات بتدافع عنها، الحقيقة يا سيادة اللواء كلامهم كله عنف وحماس وعايزين يخرجوا يأدبوا الشرطة إنتقاماً لكرامة ظباط الحربية وأنا جيت عشان أشوف سيادتك هتعمل إيه ونقول لهم إيه
خلال كلام العميد إرتسمت علامات الحيرة على وجه اللواء
قطع

مشهد 10 القصر الجمهوري للرئيس المصي نهار / خارجي
شرفة فخمة فسيحة تطل على حديقة لانهائية بها أشجار متنوعة في تشكيلات زخرفية جميلة على شكل سداسيات وثمانيات وأشكال تجمعات خماسية ومثلثة بجوار كل شجرة يقف جندي يرتدي زي الحرس الجمهوري ويحمل رشاش في وضع إستعداد دائم لإطلاق النار ونرى ورود في تنسيقات زخرفية وجمالية بديعة قطع على
نرى وجه رئيس مص وهو رجل في الخامسة والثمانين ذو وجه متغضن تنتشر فيه التجاعيد بكثافة وتترهل أشداقة وتنزل من فمة رغاوي لعاب، وأهداب وجفون عيونه متثاقلة من وطأة الشيخوخة والمرض ودعاء مواطني البلد عليه قطع على
نرى ثلاثة جنود يرتدون زي الحرس الجمهوري ويحملون رشاشاتهم في وضع إطلاق النار ويقفون على بعد عشرة أمتار على جوانب الشرفة الفسيحة قطع على
نرى زوجة الرئيس إمرأة تجاوزت السبعين من العمر ذات ملامح شبيهه بملامح العلوج ترتدي ملابس متصابية لا تليق بحيزبون مثلها تقترب من الرجل شبه النائم وتهمس له بكلام يزعجه وعلى الفور تنتبه حواسه كلها ويشتد عوده بعزيمة لا تليق بجسده وعظامه المتهالكة
الرئيس : هاتي كوباية ماية وكبسولة فيزو فيزو عشان أعرف أقوم وأروح الإجتماع وهاتولي عمر سالمان حالاً . حالاً يعني يسيب اللي في إيده ويجيني وهاتولي كمان السبع مستشارين بتوعي شاؤول وعزرا ومائير ويودا وأسامة ومصطفى وزكريا .. آه والبأف إبن الشربوتة اللي إسمه محبوب وزير الداخلية هاتوه وإحبسوه في أوضة الخنازير لحد ما نشوف هنعمل إيه
الرئيسة : حاضر عايزني أحضر معاك الإجتماع ده
الرئيس : لأ .. بالحق كلمي الأهبل إبن الأهبل وقوليلو يرجع حالاً أصلو خد طيارته والشربوتة مراته وراحوا يتعشو في روما من إمبارح ولسه مرجعش
الرئيسة : حاضر
تغادر الرئيسة مسرعة بينما تشاور بيدها لشاب يرتدي ملابس مدنية كان يقف على مبعدة من شرفة الرئيس ويدخلان لبهو القصر الجمهوري حيث نرى أثاث كلاسيكي فخم ومنسق وبينه فراغات فسيحة وستائر يقف بجوارها جنود مدججون برشاشات
قطع

مشهد رقم 11 زنزانة تحت الأرض نهار / داخلي
نرى عمر سالمان رجل تجاوز السبعين أسمر البشرة رشيق وقصير القامة ويصفف شعر رأسه للخلف وشعره خفيف جداً من الأمام لدرجة تقترب من الصلع ذو عيون ماكرة خبيثة وملامحه تنبئ بقسوة طباعه يرتدي ملابس في منتهى الأناقة تسمع أثناء حديثه بعض الكلمات التي ينطقها بطريقة تدل على مسقط رأسه في مدينة كنا إحدى مدن جنوب جمهورية مص قطع على
شاب في الثلاثين معلق من قدميه في سقف الزنزانة ورأسه على إرتفاع حوالي متر ونصف من الأرض بينما ينهال عليه شابان في مثل عمره ويضربانه بأسواط في أيديهما بمنتهى الحماس وهما يصيحان بشتائم بينما يصدر عن الشاب زئير كزئير أسد ذبيح من شدة الألم
عمر : إستنى يابني شوية خليني أحقق معاه ..
يتوقف الشابان عن ضرب الضحية ويذهبان للجلوس على الكراسي الموجودة في طرف بعيد من الزنزانة الفسيحة
عمر : كان لازمته إيه الكلام اللي إنت كتبته ده يا عصام . إنت عاجبك الحالة اللي إنتا فيها دي
الضحية : وإنت مبسوط من الحالة اللي حطيت نفسك فيها دي . تفتكر دي تصرفات بني آدم بس وبلاش نقول مسلم .. ياترى لما تتسأل يوم القيامة عن سبب أفعالك دي هترد على اللي خلقك وتقولوا إيه ؟.. معلش يارب أصل السكينة كانت سارقاني . حب الجاة والمال كانوا عاميين عينيا . ولا هتقول له أصل كنت بنفذ أوامر سيدي وتاج راسي .. يا بني إنتوا شوية كلاب .. ولا أقولك الكلاب أشرف منكو بكتير .. أنتو خنازير لا ليكو ملة ولا دين شوية ماسونيين وصهاينة كوكتيل غريب من البشر مسلم على مسيحي على يهودي الشئ الوحيد اللي بيجمعكم هو أن كل همكو هو الدنيا وبس حتى لو كانت على حساب الملايين من الناس .. تفرقوا إيه عن قطاع الطريق وقتالين القتلة والحرامية .. أعتقد أنهم برضو أشرف منكو عشان هما عارفين أنهم مجرمين أما أنتو فبتغالطوا نفسكو وفاكرين أن البلد دي بتاعتكم بسكانها وثرواتها وده مش صحيح ولو عندك دليل واحد . دليل واحد بس على إن البلد دي بلدكم وإننا عبيد عندكم وريني الدليل ده وأنا هكون أكتر واحد يحترمكو ويسمع كلامكو .. مالك إتخرصت كده ليه يا عبد الريس والريسة
كانت ملامح الغضب تجتاح وجه عمر ويشير بعيونه للشابان اللذان لم يكونان ينظران نحوه ثم نهض الإثنان من على الكراسي ويستبدلان السوطان بعصاتان من نوع الخيرزان ثم يعودان لضرب الشاب المعلق والذي تسيل الدماء من جروح جسده المتقيحة
الضحية : لعنة الله عليكم وعلى كل من يتعاون معكم
وجه الشاب المعلق أشبه بلوحة سيريالية للدرجة التي تجعل من يدقق في وجهه يعجز عن إكتشاف ملامح وتفاصيل الوجه بسبب تمزق اللحم من وجنتيه بينما عاد ليزأر من شدة الألم وهو مستمر في صب لعناته عليهم
عمر : إخلعوله ضوافر إيده اليمين
الحيوان رقم 1 : حاضر يا عمر باشا .... هات طرابيزة المنجلة نربط إيده
الشاب الثاني يذهب نحو منضدة في أحد أركان الزنزانة
الحيوان رقم 2 : شيل معايا دي تقيلة
الشابان يسحبان المنضدة نحو الضحية المعلقة ويضعان يده في ماسكة لليد تشبه المنجلة المستخدمة في الورش لكنها تحتوى على قيد حديدي ذو مفصلات للمعصم والأصابع ويتم تضييق المفصلات للتحكم بكف اليد حتى لا يستطيع صاحب اليد تحريكها أثناء نزع أظافره قطع على
بعد التضييق على كف يد الضحية في المنجلة يقترب الشاب الأول بقصافة سلوك كهربائية ذات حافة مدببة ورفيعة ويمسك بها أحد أظافر اليد اليمنى وينتزعها بعنف ونرى الظفر يخرج بصعوبة وينتزع معه بعض اللحم و ترتسم على وجه الحيوان الذي نزع الظفر ملامح التشفي والتلذذ بصوت زئير الضحية الذي يتألم كأسد هصور ويزأر ويهيج بحركات سريعة يفزع منها عمر والشابان ثم يفقد الوعي من تأثير شدة الألم وهو لازال معلق من قدميه
عمر : نزلوه ونيموه على الطرابيزة بس أوعوا تفكوا إيده من المنجلة واربطو إيده التانية ورجليه كمان
حيوان 2 : حاضر
عمر : فين الدكتور
يطل رجل في الأربعين من باب الزنزانة برأسه ويدخل وهو يحمل حقيبة كبيرة يفتحها ويضعها على المنضدة بجوار الضحية
الطبيب : أمر معاليك يا باشا
عمر : فوقه من الغيبوبة دي وشوف ضغطو عامل إيه
يضع الطبيب حزام قياس الضغط حول ذراع الضحية الغائب عن الوعي ثم يضخ الهواء للحزام وينظر للمؤشر
الطبيب : أنا شايف إنه لازم يستريح على الأقل تمان ساعات . حضرتك عارف إنهم بقالهم واحد وعشرين ساعة بيشتغلو معاه وإتغير عليه أكتر من سبع أطقم تحقيق .. كده ممكن يموت من غير نتيجة للتحقيق
عمر : طيب حاول تفوقه شوية هتكلم معاه بس
الطبيب : حاضر يا باشا
عمر : أربطوه كويس في الطرابيزة وإطلعو إنتو إستريحوا عشان هترجعوا تشتغلو معاه تاني كمان تلات ساعات وإبعتو طقم تاني مكانكم
حيوان 1 : حاضر يا باشا
يخرج الشابان من الزنزانة ويتركان الباب مفتوحاً قطع على
الطبيب يحقن الضحية دون أن يهتم حتى بتطهير الموضع الممزق من الجسد الذي حقن فيه الحقنة ونسمع صوت جرس محمول قطع على
عمر يخرج موبايل من ملابسه ويتكلم في الهاتف
عمر : أؤمريني يا صاحبة السعادة ... أنا بستثمر في واحد من أعداء الوطن ... بتقولي إيه سعادتك .... طب أنا هسيب كل اللي في إيدي حالاً . مع ألف سلامة سعادتك
الطبيب : خير يا باشا
عمر : حاجة طارئة ولازم أمشي .. المهم الواد بيتقلب قدامك أهه يا دكتور .. فوقه وصحيه عشان أتكلم معاه قبل ما أمشي وأسيبهم يستثمرو فيه
الطبيب : أوامر معاليك يا باشا
يدخل الغرفة شابان شديدي البنية قساة الملامح يقفان حول المنضدة حول الضحية قطع على
الطبيب ينظف وجه الضحية بفوطة مبللة بالماء بينما يتململ الضحية ويفتح عينيه ببطء
عمر : إنت لسه عايش
الضحية : ( بأنفاس متحشرجة ) لله الأمر من قبل ومن بعد
عمر : يا بني انت مصدق بجد إن فيه رب وآخرة والكلام العبيط ده . بذمتك لو في إله كان ساب عبد من عبيده يتبهدل بالشكل ده .. ده حتى لو كان موجود بجد وساب عبيده يتعمل فيهم كده وماساعدهمش يبقا مايستحقش انكو تعبدوه صح ولا غلط
الضحية : ( يتمالك نفسه) وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد .. هو ده اللي حارقكم ومجننكم قوي .. إن لم ينصرني ربنا عليكم فهذا إبتلاء أصبر عليه دون أي ذرة شك في وجود من له جنة عرضها السماوات والأرض .. وموت إنت بغيظك ذليلاً مذموما ملعوناً ومنزوع عنك الرحمة ومحروم من إنك تؤمن بالله
عمر : طيب خلينالك إنت الإيمان .. المهم إحنا عارفين انك إنسان محترم بس مشكلتك الوحيدة إنك عنيد جداً بالإضافة لذكائك الغير طبيعي وكونك تعرف حاجات كتير عننا لكن كل ده مش مهم عشان أنت عاقل ومتزن جداً وإحنا كمان عارفين انك متضايق من مراقبتنا ومضايقتنا المستمرة ليك وعشان كده أنا بعرض عليك إننا نرحمك من التعذيب والمضايقات دي بشرط واحد
الضحية : (بسخرية) ترحمني .. (بإستنكار) إنت ترحمني ... اللي يقدر يرحمني هو الله وأنت ولا تقدر تضمن لنفسك تعيش ثانية واحدة.. ولعملك أنا مش متضايق ولا زعلان من المراقبة والمضايقات ولا حتى من مطاردتي في رزقي .. بالعكس أنا مقدرش اعيش من غير الممارسات العبيطة دي أصلها مسلية جداً .. كفاية إني كل يوم والتاني أشوف مصيبة بتحصل لكم أو لواحد من اللي بيتعاونو معاكم .. أما التعذيب ده يا غبي فله نهاية وعند درجة الألم القصوى الجسد بيفرز مواد مسكنة وبينعدم بعدها الإحساس بأي شئ وده من رحمة ربنا وحكمته علشان يعجز الخنازير عن تعذيب المؤمنين ولعلمك يا خنزير لو قطعت جسمي وفسخت عظمي هفضل مؤمن بالله وهذلك وهعقدك بعدم الإنكسار قدام كائن حقير وضيع متوحش وكافر زيك
عمر : أنا يظهر بضيع وقتي معاك ... إشتغلو معاه يا ولاد على مزاجكم، وإستثمروا فيه زي ما إنت عايزين، أنا عندي إجتماع مهم
حيوان 3 : أوامر معاليك يا باشا
وكما لو كان عمر دعاهم لتناول الطعام وليس لتعذيب إنسان، نرى عيونهم تمتلئ بالحماس وبمنتهى السرعة يمسك شاب بالبنسة وينتزع ظفر آخر من يد الضحية الذي يزأر مجدداً بينما يتردد صدى زئير صراخه في المشهد القادم
قطع

مشهد رقم 12 قاعة إجتماعات نهار / داخلي
نرى الرئيس المصي يتصدر منضدة إجتماعات مستطيلة داخل قاعة في القصر الجمهوري وعلى الطرف الآخر يجلس إبنه الذي تقريباً يمسك بزمام كل الأمور في جمهورية مص ويجلس بجوار الرئيس الأب الرجل المدعو عمر سالمان الذي كان يحقق مع الضحية في المشهد السابق وحول المنضدة يجلس سبعة أشخاص آخرون
إبن الرئيس : لا الرأي ده مينفعش يا شاؤول كده ممكن نعمل بلبلة في البلد وإنت شايف سمعتنا بقت في الحضيض والناس مش طايقانا
عمر : فخامة الرئيس ممكن تسمحلي بإقتراح غريب شوية
الرئيس : إتفضل يا عمر
عمر : فخامتك فاكر المظاهرة اللي نظمها فخامة نجل فخامتك عشان تندد بالحرب والعدوان الأبريكي على دولة الغراق
إبن الرئيس : طبعاً فاكر ماهي كانت فكرتك برضه يا عمر .. دي كانت حتة دين مظاهرة مشفتلهاش مثيل .. كانوا حوالي مليون مواطن من كل التيارات والأحزاب .. بس ده علاقته إيه بالكلية الحربية يا عمر
الرئيس : تقصد إيه يا عمر
عمر : المظاهرة كنا عاملينها تمثيلية نمتص بيها غضب المواطنين من العدوان على بلد شقيق
الرئيس : فهمتك .. انت عايزنا نعمل تمثيلية نمتص بيها غضب الولاد الطلبة بتوع الكلية الحربية
عمر : تمام فخامتك
إبن الرئيس : بس تمثيلية إيه دي اللي نعملها
مصطفى : تمثيلية محاكمة وهمية ورفد لقيادات القسم
عمر : مش هينفع يا مصطفى . لأن كده كل ظباط الشرطة هيخافوا من إنهم يتحاكموا في أي لحظة وهيحصل بلبلة وطبعاً مش هيقمعو الشعب ويسيطروا عليه ويظبطوه زي ما إحنا بنطلب منهم
عزرا : يبقا نعمل إنتقام وهمي زي المظاهرة الوهمية
عمر : تمام يا عزرا إحنا نستدعي ضباط الكلية والولاد الطلبة اللي أباهاتهم شغالين معانا وموثوق في ولائهم لينا ونعمل لهم دورة مبسطة لمدة تلات ساعات نعرفهم فيها بأهمية الشرطة في حفظ النظام والأمن ونعرفهم أنهم كظباط حربية أو ظباط داخلية فهما الإتنين شركاء في إستقرار نظام الحكم وأمن الوطن لكن المطلوب إننا نأدب ظباط الشرطة ونديهم درس حاجة كده زي قرصة ودن عشان يعرفو قيمة ظباط الحربية
الرئيس : كمل يا جهنمي
عمر : وفي ساعة محددة ظباط الكلية وشاويشية الطلبة هيطلعو بميكروباصات هنجيبهالهم وكمان بعربياتهم الملاكي ويتجمعوا عند القسم ويهاجموا القسم ويقذفوه بالحجارة وبعد كده يرجعو تاني الكلية بدون أي خسائر
أسامة : إزاي يرجعوا بدون خسائر .. طبيعي أن ظباط الشرطة يضربوا نار على الطلبة
عمر : لا يا أسامة ما هو إحنا هنخطر مأمور القسم ورئيس المباحث بموعد الهجوم ونطلب منهم التصرف بحذر وعدم إستفزاز أو الإشتباك بأي شكل مع الطلبة المهاجمين وبكده نمتص غضب الطلبة
كيوان : طيب وإذا الطلبة خدهم الحماس وفتكو بالظباط الموجودين جوه القسم
عمر : ما هو ده دورنا في المخابرات العامة يا كيوان .. إحنا هننبه على الظباط وقيادات الطلاب إنهم ما يطوروش هجومهم ومايأذوش أي شرطي .. كفاية مثلا يحطموا اليافطة بتاعة القسم ويكتبو مثلا عليها الكلية الحربية وده معناه إنتصار شبيه بإسقاط علم ورفع علم المنتصر وكفاية عليهم يشتمو الشرطة وهي هتبقا عاجزة عن الرد عليهم وده نصر برضه وهيمتص غضب الولاد
يودا : والطالب اللي يتجاوز التعليمات دي ويظهر عداوة حقيقية للشرطة ويبالغ في إيذائهم نعرف إنه مش هينفعنا ونرفده ونخلص من مشتبة فيه ممكن ينظم إنقلاب في يوم من الأيام
الرئيس : صح تمام يا يودا .. نفذ يا عمر حالاً
عمر : هبعت أستدعي ظباط الكلية وهنخلي الهجوم بكرة بالليل بعد ما نعملهم تدريبات ومناورات عشان نتأكد من التنفيذ بشكل إحترافي
الرئيس : أنا هبعتلك البأف محبوب وزير الداخلية . عايزه يحضر الإجتماع مع الظباط والطلبة وعايزك تهزأه قدامهم عشانه ده هيدي لهم إحساس بالرضا وينفذو الهجوم بالشكل اللي هتطلبه منهم بدون تجاوزات
عمر : إعتبر فخامتك إن المشكلة إتحلت يا سيادة الريس
ينهض عمر ويحي الرئيس بإنحنائة خادم
الرئيس : عملت إيه مع الواد عصام اللي طلبت منك تستثمر فيه
عمر : مات بعد ما مشيت بعشر دقايق
قطع

مشهد 13 فوتو مونتاج مشاهد متعددة نهار /داخلي / خارجي
نرى عمر داخل قاعة إجتماعات أخرى أصغر وحوله يجلس ضباط يرتدون زي الحربية ولواء شرطة يتعرض لتوبيخ من عمر ويتحرج بينما يضحك ضباط الحربية وطلبة الحربية يكتمون ضحكاتهم بينما لازال الحرج على وجه وزير الداخلية المذعن تماماً قطع على
نرى ضباط الحربية يقفون داخل فناء الكلية الحربية ويشرحون للطلبة خطة الهجوم على قسم الشرطة قطع على
نرى طلبة الحربية يتدربون على مهاجمة مبني خشبي بقذف الأحجار وممارسة تكنيكات الهجوم والتقهقر حسب إشارات يد الضباط المشرفين على التدريب
نرى إجتماع داخل عنبر الطلبة والضباط ينبهون عليهم بعد إيذاء أي شرطي جسدياً وعدم أسر أي فرد من قوة القسم والتأكيد على ذلك عدة مرات بينما يهز الطلاب رؤسهم علامة الموافقة
قطع

مشهد 14 أمام قسم الشرطة ليل / خارجي
نرى ميكروباس يتوقف وينزل منه طلبة الكلية الحربية يرتدون ملابس مدنية يتجمع الطلبة بينما ينصرف الميكروباص ويتوقف ميكروباص أخر وعدة سيارات ملاكي تتوقف وينزل منها طلبة وضباط الكلية الحربية في نفس مكان تجمع الطلبة على بعد مائة متر من قسم الشرطة
طالب 1 : غريبة قوي .. فين خدمة البوابة اللي مفروض بيحرسو القسم .. هو القسم ده شغال ولا مهجور
يقف ثلاث ضباط أمام تجمع الطلبة
ضابط 1 : هي ثورة التصحيح بتاعة سنة 1971 كانت في شهر كام
ضابط 2 : كانت يوم 15 مايو
ضابط 3 خمستاشر مايو ولا أربعتاشر
ضابط 2 : الطلبة كده متفرطين قوي وهنفقد السيطرة عليهم
ضابط 1 : كله يجمع على الرصيف
يتجمع الطلاب بينما يستمر توقف السيارات الملاكي والميكروباس ويهبط منها طلاب آخرون يتجمعون مع زملاؤهم على الرصيف
ضابط : عشرات تشكيل
ينقسم الطلاب الواقفين إلى صفوف طولية متساوية ويقف طالب تم تعريفه مسبقاً كقائد تشكيل ويقف خلفه تسع طلاب آخرون في نظام
ضابط 2 : إبدأ الهجوم
ينطلق الطلبة نحو قسم الشرطة ويقذفونه بالحجارة قطع على
طلبة ينتزعون لافتة معلقة فوق سور القسم قطع على
طلبة يرشون علبة إسبراي باللون الأحمر ويكتبون كلمة الحربية مكان اللافتة المحطمة
صياح ونشوة النصر تنتشر بين الطلبة
طالب 2 : إطلعو يا شرطة يا ولاد البتناكة إطلعو لو كنتو رجالة بصحيح
طالب 3 : حربية حربية أو أو حربية حربية أو أو
جميع الطلاب يرددون الشعار وراء الطالب
ضابط 1 : إنسحاب كل الطلاب
يبدأ الطلبة في الإنسحاب قطع على
مجموعة كبيرة من الطلبة تحطم سيارة بيضاء تقف أمام بوابة القسم والطلاب يقذفون السيارة بالحجارة فيتهشم الزجاج والفوانيس بشكل يثير حماس الطلاب فيسبون رجال الشرطة
طالب 4 : يا مأمور يا إبن الشربوتة
طالب 5 : إطلع يا مأمور يا حول كسرنا عربيتك يا مأمور يا مرا
يصعد على سطح القسم بعض الضباط متأثرين من الشتائم ويبدأو في إطلاق الرصاص نحو السماء لتخويف الطلبة
طالب 6 : إنت بتضربو في الهوا ليه يا ضباط يا بتناكة إحنا واقفين قدامكو أهو
طالب 7 : لو رجالة من ضهر رجالة أخرجو بره القسم يا بتناكين
ضابط 2 : قلت إنسحاب جميع الطلاب
مجموعة الطلاب المتحمسين تقلب السيارة الملاكي المحطمة رأسأ على عقب قطع على
مجموعة كبيرة من الطلاب لازالت تقذف سطح القسم بالحجارة فيختبأ ضباط الشرطة ويتوقف إطلاق النار قطع على مجموعة تحطم سيارة بوكس الشرطة قطع على
طلاب يجدون صندوق البوكس مملوء بعلب حلويات
طالب 8 : وزعوا الحلويات دي على سكان المنطقة
يقوم الطلاب بحمل علب الحلوي والإبتعاد عن القسم قطع على
الطلبة يسيرون في شوارع ويطرقون أبواب البيوت المقابلة لقسم الشرطة ويوزعون علب الحلوى قطع على
الطلاب يسيرون نحو الطريق وهم يهتفون في إيقاع منتظم
الطلاب : حربية ... حربية ... حربية ... حربية
الطالب الذي سبق أن تم أعتقاله في القسم يغني ويردد خلفه باقي الطلاب
الطالب : أنا جامد أنا جامد أنا جاااااامد أنا جامد
الطلاب : : أنا جامد أنا جامد أنا جاااااامد أنا جامد
يقاطعهم طالب وهو يضحك ويشير بأصبعه الوسطي إشارات ذات مغزي
طالب 8 : ما قلتلكو يا خنازير أنا جامد هأع هأع هأع كل يوم من ده كل يوم من ده
يضحك الطلبة
خفوت تدريجي مع إظلام
شاشة سوداء يكتب عليها بنص أحمر
إهداء لكل الغافلين المخدوعين من سكان مص المخروسة
قصة وسيناريو وحوار
حسام عامر

نياو نياو ... هو هو هااو

واقف قدام شباك تجديد الرخص في المرور عشان أجدد رخصة قيادتي، وهو كان واقف قدامي يناكف في الموظف اللي كان بيعقد له في تجديد رخصته، غمزته في كتفه وقولتله إديله بريزة ولا ريال عشان تخلص من رزالته، إلتفت وبصللي من فوق لتحت ثم تجاهلني وإلتفت ليكمل جداله ومقاوحته مع الموظف المرتشي وبمنتهى العناد نجح في تجديد رخصته دون أن يدفع لا بريزة ولا ريال ولا حتى شلن، أخوكو إللي هو أنا من غير ما حد يطلب مني خدتها من قصيرها وحطيت ورقة من أومات عشرين زئرود (الجنية في بعض اللغات لأن الناس إتجننو منه واللحلوح في لغات أخرى لأنه بيلحلح كل شئ) عشان أنهي وألخص وأقصر في الدفنة لأن الموظف الرزل المرتشي أوجس في نفسه خيفة أن أكون أنا أيضاً من فصيلة البشر التي ترفض دفع الرشوة على أساس أن الراشي والمرتشي في جهنم وربنا يغفر لي، و كان الشرر بينط من عينين الموظف بسبب عناد وصلابة صاحبنا اللي عرفت بعد كده إن إسمه العربي، لحقته خارج وحدة المرور وعزمته يضرب معايا قهوة أو شاي أو حاجة ساقعة على القهوة اللي قدام المرور على ماييجي ميعاد تسليم الرخص الساعة تلاتة فوافق وهو ينظر لي بريبة، أبديت له إعجابي بتناحته في الحق ورفضه أن يدفع رشوة للموظف فإرتاح لكلامي وبدأت بيننا صداقة أظنها متينة بسبب إعجابي وتعجبي في نفس الوقت بشخصه الغريب والذي يستحيل أن تجد مثاله في أي زمان ومكان، جاء وقت صلاة العصر وفي المسجد عرفت عنه إنه بيصلي قصر ولما سألته ليه هو إنت مسافر فأخبرني أنه لم يستقر حتى الآن لكي يعتبر نفسه مقيم وأثناء صلاته منفرداً لاحظت إنه يرفع وجهه لأعلى ولما أخبرته بعد ذلك إنه من المفروض أن ينظر إلى موقع السجود فتحجج بأنه خلاص طق من جنابه من كتر ما أحني رأسه وطاطا للاقزام وأن الله يعلم مافي نفسه من مرارة وهو أرحم الراحمين، عجيب أمر هذا العربي اللي عرفت عنه أيضاً إنه يتناول شرابه وطعامه باليد اليسرى ولما سألته إنت أشول فأنكر أن يكون أعسراً وعرفت إنه بيعتقد بيقين مطلق إنه مستحيل تكون دي نعمة ربنا اللي قسمهاله في الدنيا وإن دي بالتأكيد فتات موائد اللئام ولاد الحرام عشان كده بيتناولها بيده الشمال ، أفزعني منطقه الغريب وفلسفته الغير مألوفة ويقينه التام بما يفعله فإستدرجته في الكلام وعرفت عنه إنه كان تاجر موتسيكلات كبير والدنيا جارت عليه وكحرتته بالتعاون مع ولاد الحرام، في شبابه أيام ما كان طالب في الجامعة إنضم لإحدى أسر الإخوان المسلمين وبدأ وقتها في ممارسة بعض النشاط الإجتماعي فقط دون أن يمارس أي نشاط سياسي بسبب إعتراض والديه خوفاً عليه، ولما إتخرج من كليه الآداب توفى ابيه وورث مع أخيه الأصغر عن أبيهما محل كبير لتجارة الموتسيكلات وإستيرادها ثم بعد كده توفت أمهما حزناً على موت وفراق زوجها ثم قرر أخوه الأصغر أن يأخذ حقه في الميراث ويهاجر خارج مصر فقد كان مفتوناً بالحياة في أمريكاً، نجح الأخ بعد محاولات كثيرة ومكلفة في الذهاب إلى أمريكا وإنقطعت أخباره تماماً، وفجأة وجد العربي نفسه وحيدا في شقته ومحل تجارته، ماكانش قدامه غير إنه يكثف نشاطه الإجتماعي مع بعض أعضاء جماعة الأخوان وهو عبارة عن نشاط خدمي للحي اللي كان ساكن فيه يعني مساعدة المحتاجين مادياً خاصة الأرامل واليتامى وتوزيع المساعدات العينية وزكاة الفطر خلال شهر رمضان بالإضافة للتبرع بالمساعدات المادية لأسر المعتقلين الأبرياء من جماعة الإخوان، وبعد فترة أصبح دكان العربي أشبه بمنتدى حواري إجتماعي سياسي فبدأ في لفت أنظار وعيون اللي ما يتسموا خنازير كلب الدولة اللي كان دايماً يقول عليهم ربنا يسمهم ويخلصنا من سمهم وخبثهم وظلمهم، بعد كده إتعمل عليه أجمد حوار وأغرب إشتغالة ممكن يتصورها عقل بشري، بإختصار إتنصب عليه بتخطيط وتنفيذ اللي ما يتسموا، حد يتصور إن الجهاز المفروض إنه بيعمل لحماية الوطن هو اللي خطط ونفذ عملية النصب بجرأة وبجاحة يحسدهم عليها أعتى المجرمين (وده يأكد إنهم مجرد ميليشيات مرتزقة)، فقد العربي امواله التي تبقت من عملية النصب وباع دكانه وهو يحارب طواحين الهواء كالفارس دون خيشوت دون أن يستطيع هو أو محاميه إثبات الجريمة على مرتكبيها فقد زورت محاضر الشرطة ولفقت محاضر التحريات وكذلك طرمخت تحقيقات النيابة في سيمفونية ظلم متواصل، بعد ذلك إضطر العربي للعمل كسائق تاكسي فلم يكتفي أعضاء الإدارة العامة لخنازير كلب الدولة بما فعلوه بل إستمروا في تحريض أصحاب السيارات التاكسي التي عمل عليها لكي يطردوه من عمله وحورب الرجل في رزقه حتى إضطر لأن يبيع شقته وإستأجر غرفة وصالة في أطراف العاصمة وإشترى بثمن الشقة سيارة تاكسي يعمل عليها وحده بعد أن فشل تماما في العثور على سائق أمين لا يفسد السيارة بناء على تعليمات خنازير كلب الدولة الذين يجندون كل سائق يعمل معه بعد أن نجحوا في تجنيد جيرانه وأصدقاؤه، قررت أن أتخذه صديقاً فرفض وتحجج بأن الخنازير سيجندوني لكي أنونو كالقطط وهي الطريقة العبيطة التي دأبوا على إستخدامها معه منذ أكثر من عامان دون أن يكلفوا أنفسهم عناء إبتكار طريقة أخرى بعد أن تجاهلهم العربي تماماً كما لو كان لا يسمع شيئاً، أصررت على أن أكون صديقه رغم عدم إقتناعي بفلسفته الغريبة كالقصر في الصلاة والأكل باليد اليسرى التي إعتبرتها فلسفته الخاصة في الإحتجاج على واقعه المؤلم وعاهدته أن لا أمارس المواء كالقطط كما يفعل عملاء خنازير كلب الدولة، فتعجب من إصراري وهو يضرب أخماس في أسداس في أسباع في أتمان في أتساع عن حقيقة موقفي هذا وإصراري على صداقته، فلم أجد امامي حلاً لإقناعه بأني غير قابل للتجنيد من قبل الخنازير سوى أن قلت له بأنهم لن يستطيعوا تجنيدي أبداً لسبب بسيط وهو انه كلما رآني عملاء خنازير كلب الدولة فإنهم ينبحون كالكلاب،
حسام عامر