Select Menu

Slider

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Travel

Performance

Cute

My Place

Slider

Racing

Videos

» » القوادة السياسية والإستخباراتية في مصر.مطاردة الشرفاء 5
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم


في الحوار الذي نشرته نشرته صحيفة المصري اليوم منذ اسبوع في عدد 17 أغسطس 2009 مع المستشار هشام البسطويسي بعد أن سأله الصحفي طارق أمين عن أجر المستشار الذي يتقاضاه في مصر فجأة نجد طارق يقفز فجأة ودون أي مقدمات ليسأل الاسئلة التالية
""وهل انتهى ما يمكن أن نسميه بـ «التضييق عليك» بعد الإعارة؟
- بالطبع، اختلف الوضع كثيرا عن الأول، ولكن توجد بعض المنغصات، فمثلا كنت أقضى إجازة قصيرة فى شرم الشيخ مع أسرتى، وأثناء مغادرتى لمطار شرم فى طريقى للكويت، فوجئت بضباط المطار يستقبلوننى ويعاملوننى بشكل جيد للغاية، لدرجة أثارت اندهاشى فى البداية، خصوصا أنهم دعونى لاحتساء القهوة فى المكتب الملحق، حتى الانتهاء من الإجراءات، وخضنا فى أحاديث متنوعة، بعدها طلبت منهم الاستئذان فى الانصراف للحاق بطائرتى، وقبل أن أغادر، فوجئت بضابط يطلب منى إبراز الإذن بالسفر، فقلت له أنا قاضي معار بالخارج، ولا يوجد إذن سفر، فرد «يا فندم دى تعليمات ومش مسموح لك بالسفر»، فقلت له «لن يمنعنى أحد واتصل بوزير الداخلية اللواء حبيب العادلى على تليفونك دلوقتى»، وعندما ارتبك الضابط، هددت بفضح تلك الممارسات للصحف ووسائل الإعلام المحلية والعالمية إذا لم يجعلونى أغادر، بعدها رن هاتف الضابط، وسمعته يقول «تمام يا فندم»، ثم أعطانى هاتفه، فكان على الطرف الآخر من الخط من يعتذر لى بشدة، مؤكدا أن الضابط ليس لديه خبرة، وكرر أسفه، وانتهى الموضوع""
لك أن تندهش من السؤال السابق لأن المستشار هشام البسطويسي لم يسبق له أن صرح للصحف أو أجهزة الإعلام عن تعرضه لمضايقات أمنية، وهنا تنفجر شلالات من علامات التعجب والإستفهام عن أسباب إلقاء مثل هذا السؤال ولا يمكن ان تكون هذه القفزة مجرد مصادفة، لكن لنترك نوايا الصحفي جانباً ودعنا نمعن النظر في ما رواه المستشار عن موقف الضباط في البداية ثم الموقف المتعنت لأحدهم وهو ما يعد إنقلاباً حاداً بزاوية 180 درجة في المعاملة من النقيض للنقيض ثم الإرتداد للخلف مرة أخرى عبر إعتذار أحد القيادات الأمنية في الهاتف عن تصرف الظابط الذي أدى دوره في مضايقة المستشار هشام البسطويسي، إن هذا الموقف يخبرك بالكثير والكثير من مدى تخلف وبلاهة وعته ولا عقلانية ولا معقولية اساليب الأجهزة الإستخباراتية العاملة في مصر
""لكن سيادة المستشار بشكل دقيق.. كلامك عن التضييق والمنع برأيى كلام نظرى يمكن ألا يخرج عن مشاعرك وأحاسيسك به؟
- ليس صحيحا لأن لدى وقائع عديدة، وسأروى لك واقعة ثابتة، فكنت منتدبا بمركز الدراسات القضائية التابع لوزارة العدل، للتدريس لشباب النيابة والقضاة، وكنت أتقاضى حوالى1500جنيه شهريا، بخلاف راتبى، لكن نظرا لمواقفى المطالبة باستقلال القضاء، ونزاهة الانتخابات، فقد أبلغونى فى المركز بتأجيل محاضراتى، على وعد منهم بأن يتصلوا بى مرة أخرى، وكان ذلك فى شهر مايو2005، ولم يتصل بى أحد إلى اليوم، وهذا متوقع بالنسبة لى""
في السؤال السابق كان طارق أمين يحاول تشكيك المستشار في واقعة التضييق التي لا ينتطح فيها عنزان فما بالك بصحفي المفروض أنه لديه خلفية جيدة بمثل هذه الممارسات التي يتعرض لها بشكل يومي مستمر كل رموز المعارضة الشرفاء داخل مصر لكن المستشار هشام البسطويسي نجح في إفحامه تماماً وأخبره بواقعة مبنية على احداث معروفة وموثقة
""وماذا كان السبب برأيك؟
- كنت قد تحدثت فى أحد البرامج التليفزيونية عن استقلال القضاء وأهميته بالنسبة للمواطن والنظام، وقلت أن استقلال القضاء لم يعد مطلبا ملحا للمواطن، بل أصبح قضية أمن قومى، لأن ما جرى فى العراق، من غزو واحتلال لن يتكرر مرة أخرى بسبب التكلفة الباهظة للحرب، لكن هناك سيناريو آخر، أقل تكلفة، وهـو جلب حكام عرب واقتيادهم للمحاكمات الجنائية أمام المحاكم الدولية، وهو ما حدث بالفعل فيما بعد فى لبنان - سوريا، والسودان، فالمحاكمة الدولية أرخص ثمنا من الحرب والغزو، وقلت إن استقلال القضاء هو الحل، كما رددت هذا الكلام أكثر من مرة، بعدها مباشرة تم إبلاغى بتأجيل محاضراتى بالمركز، وعلى فكرة علمت فيما بعد أنه تم إيقاف البرنامج تماما عن العرض""
لاحظ هنا ان المستشار حكي واقعة أخرى موثقة وهي إيقاف عرض برنامج بعد تسجيله وهي واقعة يؤيدها شهادة شهود كثيرون
""هناك كثيرون غيرك يؤمنون بما تؤمن به من مواقف ولم يتعرضوا لمثل هذا ولم يغادروا البلد أيضا؟
- هناك أمور لا أحب الخوض فيها حدثت معى، وسأتركها للوقت""
هنا يتجلى لنا مدى تسلسل خبث الاسئلة التي لا أستبعد أن يكون قد اعدها احد ظباط الإستخبارات المصرية لأن السؤال لا يحمل أي هدف سوى التشكيك في سلامة عقل المستشار هشام البسطويسي برغم أن كل ما رواه هو احداث واقعية وعقلانية وربما كان معد الأسئلة ظن أن المستشار سيروي المضايقات اللاعقلانية التي كان يتعرض لها هو وأسرته ولكن فات معد الأسئلة أنه يتعامل مع رجل عرك الحياة وذو عقل متزن
""لكن الرأى العام يريد الاطلاع عليها باعتبار أنك أحد الرموز القضائية؟
صمت قليلا طالبا عدم الخوض أكثر من ذلك، لكن وأمام إصرارى روى قصة أخرى قائلا
- حدث أثناء اعتصام القضاة الشهير بنادى القضاة تضامنا مع إحالتى والمستشار محمود مكى للمحاكمة بسبب فضحنا التزوير والتلاعب فى نتيجة الانتخابات البرلمانية، أن حاولوا تلفيق قضية دعارة لى من أجل تصويرى والضغط على عن طريق فضحى، وبدأت القصة باتصال هاتفى من سيدة معروفة حاليا، وكنت موجودا مع زملائنا فى نادى القضاة، وطلبت مقابلتى لأمر مهم، فرفضت تماما مقابلتها فى أى مكان بخلاف صالون النادى أو بمنزلى أمام زوجتى وأولادى، لكنها فضلت مقابلتى فى النادى، وبالفعل قابلتها، وعندما دخلت للنادى، ورأت بعينيها الاعتصام والجو داخل النادى بكل ما فيه من زخم وحياة وإصرار وقوة، حتى إن بعض الكتاب والصحفيين أطلقوا على النادى، اسم «بيت الأمة» فى ذلك الوقت، المهم هذه السيدة أجهشت بالبكاء، وعندما اندهشت أفضت لى بأنها مكلفة باستدراجى إلى خارج أبواب وأسوار النادى، على أن يقوم بعض الأشخاص العاملين بجهات أمنية، بخطفى عن طريق تخديرى بحسب ما قالت لى السيدة، وعندما سألتها عما سيحدث بعد ذلك، قالت إنهم كانوا سيصوروننى عاريا فى أوضاع مخلة معها دون أن تظهر هى فى الصور أو الفيديو على ما أذكر لأنى سألتها هل قبلت أن تفضح نفسها فى الصور، وعندما سألتها لماذا صارحتنى بهذا المخطط، قالت إنها لا تعرف السبب وراء ذلك، لكن ما رأته فى النادى أثر فيها، بحسب ما قالته لى، واتفقت معها على أن أخرج معها إلى السلالم الخارجية للنادى، ثم أفتعل معها مشاجرة حتى لا تتهم بأنها فشلت فى مهمتها أو يشكوا فيها""
لاحظ مدى إصرار الصحفي على أن يحكي له المستشار عن المضايقات وهذا السؤال هو فخ لتشويه سمعة المستشار وللتشكيك في سلامة قواه العقلية هذا لو كان قد سرد أحداث غير منطقية أو غير عقلانية كما سأشرح فيما بعد لكن المستشار نجح في الإفلات من هذا السؤال المفخخ بان سرد حكاية في غاية الوضوح والعقلانية وليس من المستبعد حدوثها، تتجلى لنا بوضوح مدى كثافة القوادة التي تجري في دماء العاملين بالإستخبارات المصرية في هذا الموقف الغريب الذي تعرض له المستشار ، ومع ان الموقف برمته يبدو منطقياً إلا اني لدي بعض الشكوك حول بكاء السيدة التي أظن انها كانت تنفذ تمثيلية محبكة تهدف لتخويف المستشار هشام البسطويسي وكما هو معلوم ان زرع الخوف في نفس المستهدف اكثر نجاعة من إيذائه او قتله لأن الإيذاء سينتهي ومن الجائز أن يستعيد المستهدف رباطة جأشه أما المداومة على زرع المخاوف في نفس المستهدف فهو بالتاكيد سيحيل حياته لجحيم لا يطاق هذا في حالة أن كان المستهدف ضعيف الشخصية وذو إرادة رخوة
""وهل وصل التضييق عليك إلى بيتك؟ وكيف؟
- نعم.. وسأروى لك موقفا آخر تأكدت من خلاله بأننى مراقب داخل بيتى، لأنهم وضعوا لى جهاز تنصت متناهى الصغر داخل صالون منزلى، وهو المكان الذى ألتقى فيه بأصدقائى وضيوفى من القضاة أو الصحفيين أو كاميرات التليفزيونات المحلية والعالمية، وفوجئت بمن ينقل لى نص حديث كامل لى مع أحد أصدقائى من الدبلوماسيين، فقمت على الفور بتفتيش الحجرة ووجدت الجهاز فى أحد أركان الصالون، ثم تخلصت منه، ورغم أننى لا أخاف من أحد ولا أخفى شيئا، كما أننى معروف بأن «قلبى ميت» كما يصفنى المقربون منى، لكن ما أزعجنى بالفعل هو أننى أصبحت قلقا للغاية مما يحدث، وأنا مقيد الحرية فى الكلام مع زوجتى وداخل بيتى، كما أن الممارسات والمضايقات وصلت إلى حد أنهم كانوا يتصلون بنا على تليفون المنزل من أرقام غريبة ومن المحافظات، وكانوا يسبوننا بأفظع الشتائم، كما كنا نتسلم رسائل تحوى ألفاظا وعبارات قذرة""
لاحظ معي هذه القفزة والتي ذهبت نحو منزل المستشار مباشرة ودون سابق إنذار وكأنما المطلوب هو توريط المستشار بأن يسرد المضايقات اللاعقلانية التي دائما ما يتعرض لها المستهدفون من الأجهزة الإستخباراتية لكن المستشار نجح بذكاء المرة تلو الأخرى في النجاة من الأسئلة المفخخة وهذه المرة سرد حكاية عقلانية مبنية على شهادة شهود ودليل مادي وهو جهاز التصنت وهو ما يعتبر دليل لا يقبل الدحض على مصداقية شهادة المستشار هشام البسطويسي، والواقعة في حد ذاتها خاصة عندما اخبره احد العملاء بنص حديثه مع احد الدمبلوماسيين يعتبر الهدف منها هو إرباك عقل المستشار وجعله يعيش خائفاً مرعوباً وقلقاً على الدوام وهو ما قد يؤدي لإصابة أي إنسان بالبارانويا لكن المستشار هشام البسطويسي تغلب على هذه المخاوف وبحث عن جهاز التصنت وبالتالي عرف سبب تمكن الأجهزة الإستخباراتية من كشف ومعرفة أسراره الخاصة، وهنا ندرك حقيقة لا يجب ان نستخف بها أبداً وهي ان الإنسان القوي الإرادة المتماسك الشجاع لا تنجح معه اساليب التخويف والترويع والمضايقة
الأجهزة الإستخباراتية تستخدم إسلوبين من أساليب المضايقات هما الإسلوب العقلاني والإسلوب العبثي، الإسلوب العقلاني يتميز بوضوح الهدف وإمكانية التصديق فسواء كان الهدف مضايقة المستهدف او تخويفه أو إزعاجه أو زعزة ثقته بنفسه أو التاثير على قواه العقلية إلا إن كل الممارسات التي تتم تكون مفهومة المغزى ويمكن تصديقها على عكس الإسلوب العبثي
الإسلوب العبثي كما أطلقت عليه يتميز بسمة أساسية وهي انه مهما إختلفت طرق وأساليب تطبيق الإسلوب العبثي إلا إنه يظل غير قابل للتصديق في حالة لو اخبر به المستهدف الآخرين بينما الإسلوب العقلاني يكون قابل للتصديق إلى حد ما
هذه بعض الأمثلة على الاسلوب العبثي، ان يطارد المستهدف يومياً وعلى مدار الساعة بجيوش لا تعد من العملاء تفتعل الإصطدام العفوي به وتعتذر بأدب قائلين "لا مؤاخذة" وهي تعبير بالعامية المصرية معناه معذرة، أو يطارد المستهدف بجيوش من العملاء أيضاً على مدار الساعة للنداء بإسم المستهدف فمثلاً شاب أو رجل يقف على بعد متران أو ثلاثة خلف ظهر المستهدف وينادي بإسمه فإذا إستدار المستهدف للخلف لن يعرف من الذي كان ينادي عليه لأن هذه الطريقة غالبا لا تمارس إلا في الأماكن المزدحمة ويتم تنفيذ هذا الإسلوب كلما أتيحت الفرصة للعملاء وهذا الإسلوب من الممكن ان ينفذ حتى عندما يكون المستهدف جالساً في شرفة منزله فينادي أحد العملاء بإسمه ثم يختفي، مثال آخر وهو أن يحاصر المستهدف بجيوش لا تعد من العملاء الذين يداوموا على فعل شئ واحد كلما إقتربوا من المستهدف كأن يصفر العميل كلما إقترب من المستهدف أو يسعل أو يبصق العميل كلما إقترب من المستهدف وتخيل معي حجم الضغط النفسي الذي يتعرض له المستهدف في حالة ان أستخدمت معه الأجهزة الإستخباراتية المضايقات العبثية التي ذكرتها
وهنا قد يتسائل أحد القراء هل لهذه الممارسات أثر قوي على نفس الإنسان وقد يتسائل أيضاً لماذا تستخدم الإستخبارات هذه الأساليب بينما من الأسهل عليهم أن يقتلوا أو يسجنوا المستهدف مما يوفر عليهم الكثير من الجهد والعناء
الإجابة ستعرفها في الجزء السادس من هذه المقاربة
حسام عامر

About حسام عامر

إسمي حسام السعيد محمد عامر كاتب ومفكر ثوري حر ويمكنك التعرف اكتر علي من هنا
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

3 comments

  1. ميرسي على التحليل الروعة دا يا استاز حسام بجد انا مزبهله من الحاجات الي حضرتك حكيتها في الموضوع دا من اول جزء.. كمل متابعة معاك

    ردحذف
  2. الحقيقة انه ليست السعودية وامريكا فقط هم من أطلقوا افكار الجهاد الاسلامي وهم من ايدوا وساندو المجاهدين بالمال والسلاح والرجال بل ان مصر متورطة معهم منذ البداية

    ردحذف
  3. عم مرعي بتاع الكلماالثلاثاء, سبتمبر 01, 2009 1:21:00 ص

    يا حسام يا بني تستحق اطلق عليك لقب استاذ بجد تحليل في غاية الدقة والذكاء قرأته تلات مرات واقتنعت بكل كلمة قلته بين سطور حوار المستشار البسطويسي..... كل يوم بيزيد احترامي ليك يا حسام ربنا ينور بصيرتك كمان وكمان

    ردحذف